فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ١٥٢٧

التجريدالحنفيةالمسائل ٤٩٬٥٦٠ إلى ٤٩٬٥٨١

  1. ١/٦٢٨٨١/٦٢٨٨

    أكل الأقل من الصيد من ناحية العجز

  2. قال أصحابنا [رحمهم الله] : إذا أبان الأقل من الصيد من ناحية العجز فمات، أكل الجملة ولم يؤكل الأقل البائن،

  3. وإن كان الأقل من جهة الرأس أكل الجميع.

  4. وقال الشافعي رحمه الله: أكل الجميع في الحالتين.

  5. لنا: ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (ما أبين من الحي فهو ميت) . ومعلوم الطرف مبين منها وهي حية، فوجب أن يكون منعه بظاهر الخبر.

  6. فإن قيل: إن هذا خرج على سبب وهو أنهم كانوا يقطعون الألية ويأكلونها،

  7. ولا تبقى الغنم حية، ولهذا روي: (ما أبين من حي فهو ميت) .

  8. قلنا: المعتبر عندنا وعندهم بعموم اللفظ وإن خرج على سبب خاص، فلأن العقر لا يكون ذكاة حال وقوعه حتى تخرج الروح من غير أن يقدر على الذبح، فالحالة التي يصير الجرح فيها ذكاة العضو بائن فلا يكون ذكاة الجملة ذكاة المنفصل منها.

  9. ولا يلزم إذا كان القطع من مقدمها؛ لأن ذلك يقطع العروق وهو ذكاة عند وقوعه، ولهذا يجب ذبح الصيد،

  10. وإن ثبتت يده عليه فكان ذكاة الجملة.

  11. ولأنه انفصل منها مع بقاء الحياة.

  12. ولا يلزم إذا قطع المقدم؛ لأن القطع إذا وقع في الصيد لم تبق حياة مستقرة.

  13. فإن قيل: المعنى فيه إذا ذبحه أن الجرح الأول خرج من أن يكون ذكاة، وصار الذبح هو الذكاة. وفي مسألتنا الجرح هو الذكاة؛ لأن الجرح لم يكن ذكاة عند وقوعه، بدلالة أنه يتصور بعده الذكاة وإنما يصير ذكاته عند خروج الروح كما

  14. ١/٦٢٨٩١/٦٢٨٩

    يجعل الذبح بعد الجرح ذكاة والعضو في الحالتين بائن فلا يلحقه حكم الذكاة.

  15. ولأنه لم يقطع أكثر الأوداج، فلم يؤكل ما بقي منه، أصله: إذا بقى يومًا.

  16. احتجوا: بما روي أنه - صلى الله عليه وسلم - قال لأبي ثعلبة: (ما ردت عليك قوسك، فكل) . وروي: (ما ردت عليك يدك، فكل) .

  17. قلنا: الرواية: (ما ردت عليك قوسك من الصيد) . والعضو الباقي ليس بصيد، فلا يتناوله الخبر.

  18. وقوله - صلى الله عليه وسلم -: (ما أنهر الدم وأفرى الأوداج) .

  19. ولا يكون فري الأوداج إلا بقطع المقدم.

  20. قالوا: ما كان ذكاة لبعض البدن، كان ذكاة لجمعية، أصله: إذا قطع الثلث المقدم.

  21. قلنا: إذا قطع المقدم فكذلك الجرح ذكاة عند وجوده، بدلالة أن الذبح لا يتصور بعده، وكان ذكاة للجميع. والعقر في مسألتنا ليس بذكاة، بدلالة أن ترتيب الذبح بعده وإنما يصير ذكاة عند خروج الروح قبل القدرة والنحر منفصل في تلك الحال، وتبطل العلة بالدم وما لا يؤكل في الحيوان مثل العروق.

  22. فإن قالوا: ما كان ذكاة لبعض الجملة، كان ذكاة لبقيتها، كالأتان الوحشية إذا حملت من الحمار الأهلي.