فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ٤٧٩

التجريدالحنفيةالمسائل ١٤٬٨٩٠ إلى ١٤٬٩١٩

  1. ١/١٩١٨١/١٩١٨

    إذا صلى المغرب بعرفة أو في طريق المزدلفة لم يجز

  2. قال أبو حنيفة: إذا صلى المغرب بعرفة أو في طريق المزدلفة، لم يجز، إلا أن يخاف طلوع الفجر، فيصليها قبل المزدلفة،

  3. ولا يلزمه الإعادة، فإن صلى بعرفة فعليه الإعادة،

  4. وإن طلع الفجر أجزأ عنه في رواية الأصل.

  5. وذكر أبو الحسن في الجامع: أنه لا يجزيه،

  6. وإن طلع الفجر. قال في الأصل: إن صلاها بعد نصف الليل، أجزأه.

  7. وقال الشافعي: يجوز أن يصلي بعرفة، وفي الطريق.

  8. والدليل على اختصاص هذه الصلاة بالمزدلفة: ما روى أسامة بن زيد: (أنه عليه الصلاة والسلام دفع من عرفات، وكنت رديفه، فلما أتى الشعب فنزل فبال وتوضأ

  9. ١/١٩١٩١/١٩١٩

    ولم يسبغ الوضوء، فقلت: يا رسول الله، الصلاة، فقال: (الصلاة أمامك) . وفي حديث موسى بن عقبة: (المصلى أمامك) . ومعلوم: أن هذه اللفظة صورة الخبر، والمراد به: الأمر، لاستحالة أن يوجد خبره

  10. بخلاف ما أخبر به،

  11. ولو حملناه على الخبر لاقتضى أن الصلاة لا يعتد بها في ذلك المكان.

  12. ولا يحمل على استحباب الصلاة؛/ لأن اللفظ إن كان خبرًا، اقتضى أن الصلاة لا توجد قبل المزدلفة،

  13. وإن كان أمرًا؛ فهو على الوجوب.

  14. فقد قيل: إن قوله: (الصلاة أمامك) يحتمل وقت الصلاة؛ لأن الصلاة يعبر بها عن وقت، ويحتمل مكان الصلاة؛ لأن ذلك يسمى صلاة، قال الله تعالى: {وصلوات ومساجد} .

  15. ولأنها عبادة أمر بتأخيرها إلى مكان بعد دخول وقتها؛ فكان فعلها فيه واجبًا، كرمي الجمار.

  16. ولأنها عبادة لها تحليل وتحريم؛ فكان فيها ما يختص بمكان، كالحج.

  17. ولأنها قربة مشروع فعلها في مكان بعينه في حال النسك؛ فصار كسائر المناسك.

  18. ولأنها صلاة أمر بأدائها بعد السفر، فلم يجز قبله؛ أصله العشاء والعتمة.

  19. احتجوا: بأن كل ما كان وقتًا لفعل صلاة الفريضة في غير النسك، كان وقتًا لغيرها في النسك، أصله سائر الأوقات للصلاة.

  20. ١/١٩٢٠١/١٩٢٠

    قلنا: هو وقت لها؛ بدلالة: أن من وصل إلى مزدلفة قبل غيبوبة الشفق فصلى المغرب: جاز، ولكن من شروطها: المكان،

  21. فإذا صلاها في وقتها من غير كمال شيء أبطلها لم يجز.

  22. قالوا: صلاتي جمع، فجاز فعلها في وقتها، أصله صلاة عرفة.

  23. قلنا: بموجبها؛ لأن عندنا يجوز صلاة المغرب في وقتها، وهو إذا وصل إلى المزدلفة.

  24. قالوا: كل مكان يجوز أن يصلي فيه المغرب في نصف الليل أو بعد نصف الليل، جاز قبله. أصله: سائر الأماكن.

  25. قلنا: لا نسلم هذا على إحدى الروايتين،

  26. وإن سلمنا فلأن التأخير وقت الجمع عن كراهة، فجاز فعلها.

  27. ولأنه مأمور بترك هذه الصلاة بفعل صلاة يختص بمكان هو أولى منها.

  28. وإذا فعل المأمور بتأخيرها، كان مأمورًا ببعضها بفعل الأولى،

  29. فإن لم يفعل حتى يجاوز الوقت؛ أجزأت الأولى، كما في وقت الظهر والجمعة،

  30. فإذا تقرر هذا، فمتى يجاوز نصف الليل، فقد ذهب الأولى، فلم يمنع من فعل الصلاة، فجاز.