فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ١٣٥١

التجريدالحنفيةالمسائل ٤٤٬٤٨٠ إلى ٤٤٬٤٩٧

  1. ١/٥٧٤٥١/٥٧٤٥

    القاتل كأحد العاقلة

  2. قال أصحابنا: القاتل كأحد العاقلة يلزمه ما يلزم واحدًا منهم.

  3. وقال الشافعي: لا يلزم القاتل شيء إلا أن لا يتسع العاقلة.

  4. لنا: ما روي أن سلمة بن نعيم قتل رجلًا يوم اليمامة فظنه كافرا وكان مسلمًا فقال له عمر بن الخطاب: الدية عليك وعلى قومك ولأن الضمان يجب على القاتل وتتحمله العاقلة عنه بدلالة أنه مال يجب بالقتل كالكفارة.

  5. ولأنه أحد بدل النفس فوجب على القاتل القصاص.

  6. ولأنه بدل عن متلف فلزم التلف أصله سائر المتلفات ولأنه لو أقر بالقتل وكذبته العاقلة وجب عليه وأولى أن الوجوب في الأصل يتعلق به لكان إذا أقر به لا يلزمه وكأنه أقر بحق غيره وإذا ثبت أن الضمان يجب عليه وإنما تتحمل العاقلة عنه وجب أن يتحملوا ما أنفق عليه ولأنهم يتحملون عنه على طريق التخفيف ومقدار ما يلزم أحدهم لا يفتقر إلى التخفيف ولأنهم إذا تحملوا لخففوا عنه صار كأحدهم.

  7. ولأن التحمل يجب على الأقرب فالأقرب والإنسان إلى نفسه أقرب من غيره فوجب أن يدخل مع العاقلة ولأنها دية وجبت القتل فلا تخلو ذمة القاتل من ضمان منها أصله إذا أقر بالقتل.

  8. احتجوا: بما وري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى بدية المقتول على عصبة القاتل وروى على عاقلة القاتلة.

  9. قلنا: لأن القاتلة امرأة ومن أصحابنا من قال: إن القاتل إذا لم يكن ممن يتحمل العقل لم يدخل مع العاقلة.

  10. قالوا: روي عن عمر أنه قال: أقسمت عليك كما أقسمت على قومك.

  11. ١/٥٧٤٦١/٥٧٤٦

    قلنا: إنما أراد بذلك كل بني عدي لأنهم عاقلة عمر وهو أحد بني عدي فقد دخل في الكلام.

  12. قالوا: ما وجب تحمله عن الغير وجب تحمل جمعه كالنفقة وصدقة الفطر.

  13. قلنا: التحمل لا يقع في النفقة لأن التحمل هو أن يجب على الإنسان شيء يلتزمه غيره والنفقة تجب على المخاطب بها ابتداء لا على وجه التحمل كذلك صدقة الفطر عندنا لا تجب على الصغير والعبد وإنما تجب ابتداء على المولى فلا نسلم التحمل فيها.

  14. ولأن التحمل في الفطرة إنما يكون عمن ليس من أهل الوجوب فهو كالتحمل عن الصبي القاتل فيتحمل عنه الجميع.

  15. وفي مسألتنا القاتل من أهل التحمل فإذا اجتمع معه من يتحمل اشتركا كالقاتلين.

  16. قالوا: الدية التي تجب على القاتل تحملها لا تشاركه العاقلة فيها وهي دية العمد وما يثبت باعترافه من دية الخطأ

  17. وكذلك ما وجب على العاقلة تحمله لا يشاركهم فيها.

  18. قلنا: هذا غلط لأن الأصل أن الضمان الذي يجب بفعل الإنسان يلزم ولا يشاركه غيره فيه إلا أ، يشاركه في فعله فوجوب الدية كالعمد عليه والإقرار من الأصل ووجوب التحمل خارج عن وضع الأصول فلا يقال: لما لم تقع المشاركة هناك لم تقع هاهنا.