فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ١٥٤٦

التجريدالحنفيةالمسائل ٥٠٬٢٩٢ إلى ٥٠٬٣٢٨

  1. ١/٦٣٥٣١/٦٣٥٣

    تلف الأضحية التي تعينت بعينها

  2. قال أصحابنا [رحمهم الله] : إذا وجب أضحية بعينها فأتلفها أو باعها، فعليه مثلها يوم التلف.

  3. وقال الشافعي رحمه الله: يلزمه الأكثر من قيمتها يوم الإتلاف، أصله: الأجنبي [ومن قيمة مثلها يوم الذبح.

  4. لنا: من لزمه ضمان الأضحية بالإتلاف، لزمه قيمتها يوم الإتلاف]؛ لأن الحق إذا تعلق بملك الإنسان يلزمه ضمان الإتلاف وكان في الضمان كالأجنبي، أصله: الراهن إذا تلف الرهن والمولى إذا أتلف العبد المأذون.

  5. احتجوا: بأنه لزمه حق الله تعالى وحق المساكين، فوجب اعتبار الأمرين ويدخل الأقل في الأكثر.

  6. قلنا: حق الله تعالى هو الذبح، [وقد تعذر ذلك فيها بتلفها، فلم تعتبر قيمته فيما بعد الإتلاف.

  7. ولأنه حق الله تعالى هو الذبح]، وذلك معنى لا يتقوم، وإنما القيمة في المذبوح، وقد وجبت قيمته، وما يحدث من زيادة القيمة بعد الإتلاف لا يلزم المتلف كسائر المتلفات.

  8. ١/٦٣٥٤١/٦٣٥٤

    قال أصحابنا [رحمهم الله] : إذا أوجب أضحية لم يزل ملكة عنها،

  9. فإن باعها جاز ويكره.

  10. وقال أبو يوسف: لا يجوز بيعها. وهو قول الشافعي رحمه الله.

  11. والكلام يقع في فصلين، أحدهما: أن الملك لا يزول، والثاني: في جواز البيع.

  12. أما الدليل على جواز البيع: ما روي أن النبي - رضي الله عنه - ساق البدن ثم أشرك عليها فيها، والشركة تمليك، فهي في حكم البيع.

  13. ولا يقال: إنما أشركه في نحرها؛ لأن إطلاق الاشتراك يقتضي الشركة في الملك.

  14. فإن قيل: النبي - صلى الله عليه وسلم - ساقها ولم يوجبها.

  15. قلنا: السوق عندنا إيجاب.

  16. ولأنه إذا أوجبها مع السوق كان أفضل، وهو لا يترك الأفضل مع القدرة.

  17. ولأنه - صلى الله عليه وسلم - ساق الهدي في عام الحديبية،

  18. ثم جعلها للإحصار، ومعلوم أنه ساقه لغير ذلك،

  19. فلا جاز أن يصرفه من قربة إلى قربة، [جاز أن يصرفه إلى غير قربة] .

  20. ولأنه مال يجب صرفه إلى قربة، فجاز بيعه، كمن وجب الحج في ماله.

  21. ولأنه حق الله تعالى تعلق بعين المال،

  22. فلا يمنع البيع، كمن قال: لله تعالى علي عتق هذا العبد.

  23. ١/٦٣٥٥١/٦٣٥٥

    وقد زعم مخالفنا: إن نذر عتق رقبة لم يزل ملكه عنه،

  24. ولو أتلفه لم يجب عليه ضمانه. وقالوا: لو نذر الصدقة بدرهم فأتلفه، لزمه ضمانه، وفي الزكاة قولان، أحدهما: يزول ملكه.

  25. احتجوا: بما روي عن عمر بن الخطاب أنه قال: أوجبت بدنة، فقلت: يا رسول الله، إنها تطلب هي، فقال: (أنحرها ولا تبعها ولا بمائة بعير) .

  26. قلنا: ذكر البيع من غير أن يقيم غيرها مقامها، وذلك لا يجوز عندنا.

  27. ولأن إمضاء القربة فيها أولى من بيعها، فلذلك نهاه عن البيع.

  28. قالوا: روي عن علي بن أبي طالب أنه قال (من عين أضحيته،

  29. فلا يستبدل بها) .

  30. قلنا: هذا محمول على الاستحباب، بدلالة ما ذكرنا.

  31. قالوا: [يقرب بما] لو أتلفه بعد التقرب ضمنه، فيجب أن يزول ملكة عنه، أو فوجب ألا يزول بيعه، أصله: إذا اعتق عبدًا.

  32. قلنا: لا نسلم الوصف؛ لأنه لو نحرها فقد أتلفها ولا يضمنها، والمعنى في العتق: أنه تجب القربة، في مسألتنا لم ينحرها فصار كما لو نذر العتق.

  33. قالوا: العقود على ضربين منها ما يزيل الملك بنفس العقد كالبيع والوقف، ومنها ما لا يزيل الملك. فالعقد متى ينضم إليه معنى الوصية والهبة وعلامة ما يزيل الملك ما يضمنه عقيب العقد بالإتلاف، وما لا يزيل الملك لا يضمنه بالإتلاف دل على زوال الملك.

  34. قلنا: هذا باطل بالرهن.

  35. وقالوا: الحقوق التي تسري إلى الولد تزيل الملك، وما لا تسري إلى الولد لا تزيل الملك].

  36. قلنا: لا نسلم أن هذا الحق يسري، ولهذا لا يجب ذبح الولد، وإنما يتصدق به لتعلقه بها كجلالها،

  37. ثم لو سلمنا يبطل بالكتابة.