مسألة ٥٠٩
التجريدالحنفيةالمسائل ١٥٬٦٧٨ إلى ١٥٬٦٩٤
-
١/٢٠٠٦١/٢٠٠٦
ما يعرض للهدى بعد ذبحه
-
قال أصحابنا: إذا ذبح الهدي ثم سُرق أو هلك: سقط الوجوب.
-
وقال الشافعي: يجب عليه ذبح آخر.
-
لنا: أن القربة تعينت فيه بالذبح، ووجب أن يتصدق بعينه، والصدقة إذا وجبت في عين؛ سقطت بهلاكها، كمن قال: لله علي أن أتصدق بهذا المال ثم هلك.
-
قالوا: المعنى فيه: أنه لم يتعين عما في الذمة، وإنما وجب في عين، وفي مسألتنا: وجبت في الذمة،
-
فإذا عينه فيها فهلكت قبل الأداء عاد الحق إلى الذمة.
-
قلنا: لا نسلم أنه كان في ذمته صدقة، وإنما كان في ذمته هدي، وقد تعين الواجب بالذبح.
-
وأما الصدقة: فلم تكن في الذمة؛ وإنما تعينت ابتداء بعد الذبح، فصار كما لو تعين بالنذر.
-
ولأن الذبح قد سقط فرضه،
-
فإذا هلك اللحم؛ تعذرت الصدقة،
-
فلا معنى لإيجاب الذبح.
-
١/٢٠٠٧١/٢٠٠٧
ولأنهما فرضان مختلفان، أحدهما على البدن، والآخر في المال،
-
فإذا أدى فرض البدن؛ لم يلزمه الإعادة بتعذر فرض المال.
-
احتجوا: بأنه معين عما في الذمة،
-
فإذا لم يسلم سقط العدم وعاد الحق إلى الذمة، كما لو كان في ذمة رجل دين، فاشترى به ثوبًا، وتلف في يد البائع قبل التسليم.
-
قلنا: لا فرق بينهما؛ لأنه لما ذبح الهدي تصرف بعد تعيينه فيه بأمر الله تعالى، فصار كما لو باع ثوبًا بدين عليه وأمره صاحب الدين بقطعه أيضًا،
-
ثم تلف قبل قبضه من يده، فلم يلزم الدين.