فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ٣٧

التجريدالحنفيةالمسائل ١٬٣٠٥ إلى ١٬٣٥٥

  1. ١/٢٢٥١/٢٢٥

    أداء فرضين بتيمم واحد

  2. قال أصحابنا: يجوز أداء فرضين بتيمم واحد.

  3. خلافًا للشافعي.

  4. لقوله - عليه السلام -: ((التراب طهور المسلم ما لم يجد الماء) ). وقوله عليه الصلاة والسلام: ((التراب كافيك ولو إلى عشر حجج) ).

  5. وهذا مبالغة في بقاء حكم الأوقات، ولأنها طهارة تستباح بها الصلاة فجاز أن يؤدي بها فرضين، كالوضوء.

  6. ولأنه مسح أقيم مقام غسل فلا يختص بفرض واحد، كمسح الخف.

  7. ولأن طهارة الحدث تقع بالجامد والمائع، كطهارة النجس.

  8. وإذا كان طهارة النجس يستوي مائعها وجامدها في الوقت، كذلك طهارة الحدث.

  9. ولأن كل طهارة جاز أن يؤدي بها فرض ونفل، جاز أن يؤدي بها فرضين، كالوضوء، أو نقول: كل طهارة جاز أن يؤدي بها فرض وسجدة التلاوة.

  10. ١/٢٢٦١/٢٢٦

    قالوا: لا يمتنع أن تكون الطهارة للفرض ولا للنفل، كالتيمم عندكم مع وجود الماء للجنازة.

  11. قلنا: يجوز أن يكون طهارة للطهر إذا ساوت الجنازة في أنه لا يمكنه أداؤها بالوضوء.

  12. قالوا: النوافل لا تنحصر،

  13. فلو كلفنا إعادة التيمم بطل فعلها.

  14. قلنا: لا يجوز أداؤها بعد الحدث،

  15. وإن كانت غير منحصرة،

  16. وكذلك المسح على الخفين بعد المدة لا يؤدي بها نافلة وإن كانت غير منحصرة.

  17. قالوا: النفل أخف حكمًا من الفرض.

  18. قلنا: قد تساويا في الطهارة،

  19. وإن اختلفا في غيرها.

  20. قالوا: النافلة تبع للفرض.

  21. قلنا: صلاة الجنازة وسجدة التلاوة ليسا بتبع للفرض، ويجوز عندكم.

  22. احتجوا بقوله تعالى: {إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا} إلى قوله: {فتيمموا} ، فظاهر الآية يقتضي إيجاب وضوء واحد وتيمم واحد، إلا ما دل عليه الدليل، قالوا: التكرار مراد بالإجماع.

  23. قلنا: ليس بظاهر الآية، لكن بدلالة أخرى.

  24. قالوا: النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى يوم الفتح بوضوء واحد وقال: ((فعلت ما لم تكن تفعله، فدل على أنه فهم التكرار.

  25. ١/٢٢٧١/٢٢٧

    قلنا: لم يقل: قعلتَ خلاف الآية،

  26. فلا يمتنع أن يكون عرف ذلك بدلالة أخرى: إما تكرار فعله أو بغيره.

  27. قالوا: روي عن ابن عباس وابن عمر مثل قولنا.

  28. قلنا: قال ابن عباس: من السنة أن لا يصلي بالتيمم إلا صلاة واحدة، وهذا يفيد السنة دون الوجوب.

  29. وروى ابن عمر: كان يتيمم لكل صلاة. وفعله - صلى الله عليه وسلم - لا يدل على الوجوب؛ لجواز أن يكون أراد به الاستحباب.

  30. قالوا: صلاتا فرض فلا يجمع بينهما بطهارة، كصلاتي المستحاضة في وقتين.

  31. قلنا: لا نسلم الأصل؛ لأنها تصلي قبل الزوال وبعده بطهارة واحدة.

  32. فإن قالوا: فلا يؤدي بها فرضين في وقتيهما المضروبة، كالظهر والعصر.

  33. قلنا: لا فائدة لتخصيص الظهر والعصر، وهي مساوية لغيرهما في الطهارة، ولأن طهارة المستحاضة ضعفت لتعقب الحدث، والتيمم لم يتعقبه الحدث.

  34. قالوا: التيمم قد قارنه الحدث.

  35. قلنا: فطهارة المستحاضة كذلك، وبتجدد الحدث،

  36. ثم طهارة المستحاضة ما لم يعقبها الحدث جاز إيجاب الطهارة في الوقت الثاني للحدث الطارئ بعد الوضوء.

  37. وفي مسألتنا: لم يطرأ حدث بعد التيمم،

  38. فلو أوجبه لكان إيجاب طهارتين من جنس واحد عن حدث واحد، وهذا لا يصح، وليس كذلك إذا رأى الماء

  39. ١/٢٢٨١/٢٢٨

    وانقضى وقت المسح؛ لأنه إيجاب طهارة من جنس آخر غير الحدث الأول.

  40. قالوا: الوضوء والتيمم طهارتان، إحداهما أنقص فعلا، فوجب أن يكون أقصر وقتا، كالوضوء والمسح على الخفين.

  41. قلنا: نقول بموجبه؛ لأن التيمم يبطل برؤية الماء، فنقص بذلك وقته عن الوضوء.

  42. ثم طهارة المسح لم يقصر وقتها، وإنما جازت للحاجة، فزالت بزوالها.

  43. والتيمم جاز لعدم الماء، فيبطل بوجوده. ولأن المسح على الخف أنقص فعلا من طهارة المستحاضة، وهي أقصر وقتًا منه.

  44. قالوا: تيمم وهو مستغنى عنه، كما لو تيمم مع وجود الماء.

  45. قلنا: لا نسلم؛ لأنه غير مستغنًى عنه في الجملة،

  46. ويبطل ما قالوه بالتيمم للنافلة والتيمم في أول الوقت.

  47. قالوا: المسح أبيح للضرورة، فلم يجز فيما لا ضرورة فيه.

  48. قلنا: الضرورة عدم الماء، وقد حصل.

  49. قالوا: طهارة على ثلاثة أضرب: ما يرفع الحدث عن جميع الأعضاء لم تتوقت، وما يرفع عن بعضه كان أقصر وقتا عما لا يرفع الحدث لا عن جميع الأعضاء: موقت، أصلا، يجب أن يكون أقصر مما يرفع الحدث.

  50. قلنا: طهارة المسح لا يقصر وقتها، وإنما تقدرت بالحاجة، فكذلك التيمم ينعدم بعدم الماء.

  51. ثم هذه الطهارات مع اختلافها لا يجوز إيجاب طهارتين من جنس واحد بحدث واحد مع بقاء الطهر الأول.