فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ٤٨٣

التجريدالحنفيةالمسائل ١٤٬٩٨٤ إلى ١٥٬٠١٥

  1. ١/١٩٣٠١/١٩٣٠

    لا يجوز للقارن والمتمتع أن يحلق حتى يذبح

  2. قال أصحابنا: لا يجوز للقارن والمتمتع أن يحلق حتى يذبح،

  3. فإن قدم الحلق على الذبح: فعليه دم.

  4. وقال الشافعي: يستحب تقديم الذبح وليس بواجب،

  5. فإن حلق قبله: لم يلزمه شيء.

  6. وأما إذا حلق قبل الرمي، فعلى القول الذي قالوا - الحلق نسك - لا شيء عليه، وعلى القول الذي قالوا: الحلاق من حظر، عليه دم، وعلى المحصر، فعلى القول الذي قالوا: حلاق من حظر: لا يجوز تقديمه على الذبح،

  7. وإن قالوا: إنه نسك:

  8. فإن التحلل يقع بالهدي والحلق، وله تقديم ايهما شاء على الآخر.

  9. ١/١٩٣١١/١٩٣١

    لنا: قوله تعالى: {فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير ثم ليقضوا تفثهم} ،، فرتب التفث على الذبح، وليس ههنا دم يجب ترتيب الحلق عليه إلا دم المتعة، فاقتضت الآية وجوبه وتقديمه.

  10. ولأنه يجوز عن الذبح.

  11. فإن قيل: الظاهر متروك؛ لأنه يقال: رتب قضاء التفث على الأكل.

  12. قلنا: الظاهر يقتضي وجوب تقديم الذبح والأكل، دلت الأدلة على إسقاط أحدهما، ويدل عليه: قوله تعالى:

  13. {ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدى محله} ظاهره أسقط ما يقولونه: إن شاء قدم الذبح،

  14. وإن شاء الحلق. ويدل عليه: قوله تعالى:

  15. {فمن كان منكم مريضًا أو به أذى من رأسه ففدية} ظاهره يقتضي: أنه إذا حلق قبل الذبح من أذي، فعليه الفدية. وروي عن ابن عباس - رضي الله عنه -: أنه قال: (من قدم على نسكه شيئًا أو أخره، فليهرق دمًا) .

  16. ١/١٩٣٢١/١٩٣٢

    [وذكر محمد في النوادر، عن سعيد بن جبير مثله،

  17. ولا مخالف لهم، أو نقول: هذا لا يعلم إلا من طريق التوقيف، فكأنهم رووه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -] . و (عن ابن مورق، قال: سألت ابن عمر: حلق قبل الذبح، فقال: إنك لضخم اللحية، فليهرق دمًا) .

  18. ولأنه قدم الحلق على الذبح، فصار كما لو حلق في النصف الأول من الليل.

  19. ولأنه أزال التفث قبل الرمي، فصار كما لو قلم أظفاره.

  20. ولأنه نسك شرع تقديمه على الحلق،

  21. فإذا قدم الحلق عليه، لزمه دم، كالوقوف بالمزدلفة، والوقوف بعرفة.

  22. احتجوا: بحديث عبد الله بن عمر، قال: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - بمنى، وهو على ناقته، فجاءه رجل، وقال: يا رسول الله إني كنت أظن الحلق قبل النحر فحلقت قبل أن أنحر، فقال: انحر،

  23. ولا يُسئل يومئذ عن شيء، قُدم ولا أُخر إلا قال: (افعل ولا حرج) .

  24. قلنا: السائل كان جاهلاً؛ لأنه لم يبلغه وجوب الترتيب، فلذلك لم يجب عليه بتركه شيء.

  25. ولا يقال: إن الحكم لا يسقط بالجهل؛ لأن أحكام الشرع لا تجب إلا

  26. ١/١٩٣٣١/١٩٣٣

    بالسماع، ولم يكن بلغه وجوب الترتيب، فلذلك لم يجب عليه،

  27. ولا يمكن منه، ويجوز أن يكون علم من حال السائل: أنه كان مفردًا بالحج، والمفرد بالحج إذا قدم الحلق على الذبح، لم يلزمه شيء.

  28. قالوا: ذبح يجوز الحلق عقيبه، فجاز قبله، أصله: دم الطيب.

  29. قلنا: تلك الدم ما لم يبح سببها من غير عذر، فلم يجب تقديمها على الحلق، وفي مسألتنا سبب هذا الدم أبيح من غير عذر،

  30. فإذا اجتمع مع الحلق في وقت واحد؛ جاز أن يجب تقديمه عليه.

  31. قالوا: كل حالة جاز للمفرد أن يحلق رأسه فيها؛ جاز للقارن. أصله: بعد الذبح.

  32. قلنا: المفرد بالعمرة إذا طاف لها جاز له الحلق، والقارن إذا طاف وسعى للعمرة، لم يجز له الحلق، يدل على اختلاف حالهما في التحلل.