مسألة ٥٧٥
التجريدالحنفيةالمسائل ١٨٬٢٤٤ إلى ١٨٬٢٦١
-
١/٢٢٨٥١/٢٢٨٥
البيع على شرط نقد الثمن خلال ثلاثة أيام
-
قال أصحابنا: إذا باعه على أنه إن لم ينقده الثمن إلى ثلاثة أيام فلا بيع بينهما: جاز الشرط، وكان بمنزلة شرط الخيار للمشتري.
-
وإن قال البائع: على أني إن رددت الثمن في ثلاثة أيام فلا بيع بيننا. جاز البيع، وكان بمنزلة شرط الخيار للبائع.
-
وقال الشافعي: لا يجوز ذلك. لنا: ما روي عن ابن عمر - رضي الله عنه -: (أنه أجاز ذلك في الثلاث) ،
-
ولا يعرف له مخالف. ذكره محمد في الأصل.
-
١/٢٢٨٦١/٢٢٨٦
ولأن القياس لا يدل عليه فإذا قال الصحابي، حمل على التوقيف.
-
ولأن الفسخ بترك النقد معنى يضاد العقد، فجاز أن ينعقد مع شرطه في الثلاث، كالفسخ بقوله: فسخت.
-
ولأنه نوع بيع؛ فجاز أن يفسخ بتأخير القبض عن زمان كالصرف، والسلم، وبيع الطعام بالطعام إذا شرط فيه الفسخ بترك القبض في المجلس،
-
ولا يمكن القول بموجبه في بيع الطعام بالطعام؛ لأن التعليل لبيع الأعيان التي لا ربا فيها.
-
ولأن بيع الطعام بالطعام جعلناه أصلًا،
-
ولا يشترط ارتفاع العقد بترك النقد في مدة الخيار، فجاز أن يصح، كما لو شرط ارتفاع العقد بترك قبض الطعام في المجلس.
-
ولأن كل شرط لا يبطل بيع الطعام بالطعام لا يبطل بيع عين من الأعيان، كسائر الشروط.
-
ولأن هذا يجري مجرى شرط الخيار؛ لأنه عقد العقد وعلق فسخه بترك النقد، وهو فعل المشتري، فصار كما لو علق الفسخ بقوله: فسخت.
-
فإن قيل: هناك الفسخ يتعلق منه بحظر، ولهذا يجوز بمضي المدة، وها هنا جواز العقد تعلق بحظر، ولهذا يفسخ بمضي المدة.
-
قلنا: لا يصح؛ لأن الفسخ لا يقع بمضي المدة، وإنما يقع بترك النظر فيها، كما يتعلق بقوله: فسخت.
-
قالوا: العقد الذي يجوز تعليقه وهو الوكالة لا يقف فسخه على حظر، والعقد الذي لا يتعلق بحظر أولى أن لا يقف فسخه على حظر،
-
فلا يبطل بشرط الخيار.
-
ولأن عقد الوكالة لما سومح بجواز تعلقه بالحظر لم يسامح [بدخول الحظر في فسخه، والبيع لما علق حكم عقده حتى لا يجوز تعليقه بالحظر سومح] في فسخه. يبين صحة هذا الفرق: أن النكاح لما لم يتعلق ابتداؤه بحظر، جاز أن يتعلق رفعه بحظر وهو الطلاق.