فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ٦٣٥

التجريدالحنفيةالمسائل ٢٠٬٧٠٦ إلى ٢٠٬٧٢٣

  1. ١/٢٥٥١١/٢٥٥١

    حكم بيعه عبده وعبد غيره

  2. قال أصحابنا: إذا باع عبده وعبد غيره، صح البيع في عبده.

  3. وقال الشافعي في أحد قوليه: بطل البيع فيهما.

  4. فإن زوجه أجنبية وذات رحم، أو رهنه عبده وعبد غيره أو وهب له عبده وعبد غيره، ففيه وجهان، أحدهما: يبطل في الجميع، والآخر: يصح على الانفراد، ويبطل في الآخر.

  5. لنا: أن رق المعقود عليه موجود جائز فيهما، والمعنى المانع من نفوذ العقد وجد من أحدهما، فصار كمن باع عبديه وشرط الخيار في أحدهما.

  6. ولأنه جمع بين شيئين يصح العقد على كل واحد منهما؛

  7. فإذا بطل العقد من أحدهما جاز أن يصح في الآخر، كمن باع عبديه ومات أحدهما قبل القبض.

  8. ولأنه عقد على عبده وعبد غيره عقداً لو أفرد في عبده جاز، فوجب أن ينفذ العقد في عبده، كالحاكم إذا باع عبده وعبد المفلس، وهذه مبنية على أصلنا: أن عبد الغير ينعقد عليه العقد ويقف على إجازة مالكه،

  9. فإذا رد فقد فسد العقد في أحد العبدين بمعنى طارئ،

  10. فلا يفسد في الآخر، كما لو مات أحدهما.

  11. ١/٢٥٥٢١/٢٥٥٢

    احتجوا: بأنه باع ما يملك تمليكه وما لا يملك تمليكه، فوجب أن يبطل في الجميع، كمن باع عبداً وحراً.

  12. قلنا: هناك وقع العقد على ما لا يجوز أن يملكه [فقارن الفساد الصحيح فأثر فيه، وها هنا ما وقع على ما يجوز أن يملك به] فالفساد فيه لم يقارن العقد، وإنما حصل بعقد الإجازة، فلذلك صح العقد في الصحيح.

  13. والدليل على أن عبد الغير يملك بهذا العقد: أن مالكه لو أجاز أو حكم حاكم بذلك [جاز] من حين الحكم ... .

  14. قلنا: هذا غلط؛ لأن الحاكم إنما يحكم بالعقد وينفذه، وقد تقدم عقد قد تنازله التنفيذ،

  15. فلا يجوز أن ينتقل الملك بحكمه.

  16. ولأنه إذا جمع بين شيئين بعقد واحد، فكل واحد منهما مشروط في الآخر.

  17. وفي مسألة العبدين صح عقده في عبده، وعلق تمامه بشرط يجوز أن يوجد، وهو جواز العقد الآخر، فصار كمن باع عبداً وشرط الخيار لنفسه أو للمشتري أو لأجنبي.

  18. وفي مسألة العبد والحر علق تمام العقد في العبد بتمامه في الحر وذلك محال، فصار كمن باع عبداً على أن الخيار لجميع الناس لما لم يجز أن يوجد خيارهم لم يجز أن يقف العقد عليه.