فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ٤٦٩

التجريدالحنفيةالمسائل ١٤٬٥٣٣ إلى ١٤٬٥٥٥

  1. ١/١٨٧٦١/١٨٧٦

    ركعتا الطواف واجبتان

  2. قال أصحابنا: ركعتا الطواف واجبتان. وهو أحد قولي الشافعي رحمه الله، وقال في قول آخر: إنهما نافلتان.

  3. لنا: حديث جابر قال لما طاف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالبيت قرأ: {واتخذوا من مقام إبراهيم مصل} ، فصلى ركعتين خلف المقام)، وهذا يدل: أنها مؤداة بالآية، وهو أمر بها، فاقتضت الوجوب.

  4. قالوا: هذا أمر باتخاذ البقعة مصلى.

  5. قلنا: البقعة متخذة مصلى قبل شريعتنا، وهو أمر لنا،

  6. فلا يجوز أن يحمل

  7. ١/١٨٧٧١/١٨٧٧

    إلا على فعل الصلاة.

  8. ولأنه ركن من أركان الحج يعني الطواف، فكان من توابعه ما هو واجب، كالوقوف.

  9. فإن قيل: المعنى في الرمي: أنه يختص بوقت، فلذلك كان واجبًا، فالصلاة في مسألتنا ليس لها وقت راتب.

  10. قلنا: واجبات الحج منها: ما له وقت راتب، ومنها: ما يتقدم فعله عليه،

  11. ولا يختص بنفسه في وقت، كالسعي.

  12. ولأنها قربة لا يجوز تقديمها على فعل الطواف، كالسعي؛ ولأنها عبادة.

  13. ولا يلزم صلاة الجنازة؛ لأن الصلاة المعهودة من جنسها ما يجب في الحج والعمرة؛ كالطواف، وقد أوجبناها.

  14. احتجوا: بحديث طلحة بن عبيد الله) أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال الأعرابي: خمس صلوات في اليوم والليلة، فقال: هل علىَّ غيرها؟ قال: لا، إلا أن تطوع).

  15. قلنا: خمس كتبهن الله تعالى، فقال: هل على غيرها مكتوبة؟ فركعتا الطواف واجبة غير مكتوبة.

  16. ولأنها وجبت عندنا بالآية، فيجوز أن يكون قبل نزول الآية.

  17. قالوا: صلاة ذات ركوع ليس لها وقت راتب: فلم تكن واجبة بأصل الشرع، كصلاة الكسوف.

  18. قلنا: إن كان التعليل للجملة:

  19. فلا نسلم الوصف؛ لأن طواف الحج عندنا موقت بأيام النحر، والركعتان تتعقبها، فهي مؤقتة بتوقيته.

  20. ولأن المعنى في صلاة الكسوف: أنها لا ترتب على فعل هو [نسك] فلم تكن واجبة بحكم النسك، ولما كانت هذه الصلاة مرتبة على نسك وترتب عليها،

  21. ١/١٨٧٨١/١٨٧٨

    جاز أن يجب بحكم النسك.

  22. قالوا: الصلاة الواجبة بأصل الشرع ما كانت أصلاً بنفسها غير تبع لغيرها، كالصلاة الراتبة، فلما كانت هذه تبعًا لغيرها ثبت أنها غير واجبة بأصل الشرع.

  23. قلنا: سائر التوابع لما كان تبعًا لغيرها ولا ترتب عليها واجب لم يجب، ولما كان هاهنا يترتب عليها، كانت الركعتان واجبتين وتبعها واجب؛ دل أن التفرقة بينهما ومفارقتهما لتوابع الصلوات.