فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ١٢١٧

التجريدالحنفيةالمسائل ٤٠٬٣٥٨ إلى ٤٠٬٣٧٧

  1. ١/٥١٩٧١/٥١٩٧

    إذا رمى زوجته بالزنا قبل التزويج

  2. قال أصحابنا: إذا رمى زوجته بالزنا قبل التزويج وجب عليه اللعان.

  3. وقال الشافعي: وجب الحد واختلف أصحابه إذا قذفها بزنا قبل النكاح فزعم أنها ولدت في النكاح وأراد نفي الولد فقال: أبو هريرة يلاعنها وقال المروزي لا يلاعنها ويحد.

  4. لنا: قوله تعالى: (والذين يرمون أزوجهم) ، ولم يفصل ولا يقال إنه زنا وليست زوجته لأن الرمي اسم مشتق من فعل فيستحيل أن يكون راميًا قبل فعله، وهو إذا رمي في حال النكاح فكيف يقال إنه رماها قبل التزويج، ويدل عليه أن عويمر العجلاني قذف امرأته فلاعن النبي - صلى الله عليه وسلم - بينهما ولم يسئل عن الحال التي رماها بالزنا فيها فلو اختلف الحكم لفعل، ولأن كل زوج من أهل الشهادة إذا حقق

  5. ١/٥١٩٨١/٥١٩٨

    الزنا بالبينة حد فإذا لم يحققه لاعن. أصله إذا قذفها بزنا في الحال [ولأنه ألحق الشين بها في حال الزوجية، فصار كما لو قذفها في الحال] ولأن القذف الصحيح إذا وجد اعتبر حال ظهوره دون حال الإضافة. بدلالة أن ابن عشرين سنة إذا قال لابن خمسين سنة زنيت قبل ثلاثين سنة ولو اعتبر بحالة الإضافة استحال أن يكون قاذفًا قبل أن يخلق،

  6. ولا يلزم على هذا إذا قال: زنيت وأنت صغيرة، لأن هذا ليس بقذف صحيح لأن الصغيرة لا يكون منها الزنا فلا يجب الحد لهذا المعنى لأنا اعتبرنا حال الإضافة.

  7. احتجوا: بقوله تعالى: (والذين يرمون المحصنت) .

  8. قلنا: آية اللعان متأخرة عن هذه الآية وهي خاصة فيقضى بها على العموم على أصل مخالفنا وعلى أصلنا إذا تأخر الخاص عن العام وجب نسخ بعضه فيقضى بالناسخ على المنسوخ.

  9. قالوا: آية اللعان نزلت على سبب وهو قذف هلال بن أمية وذلك كان منها في حال الزوجية.

  10. قلنا: المعتبر بعموم اللفظ دون خصوص السبب.

  11. قالوا: ذاك إذا تجرد،

  12. فأما إذا عارضه عموم خرج على غير سبب وجب أن يقضى بما خرج على سبب على هذه.

  13. قلنا: القضاء بالخاص على العام. وإنما أوجب عندكم لأنه أقوى في

  14. ١/٥١٩٩١/٥١٩٩

    تناول الحكم وبيانه. وهذا المعنى موجود وإن خرج على سبب.

  15. قالوا: قذفها بزنا إضافة إلى حالة لا يلحقه الولد فوجب أن لا يكون له اللعان، كما لو قذف أجنبية ثم تزوجها.

  16. قلنا: لو قذف من لا يكون منها ولد ولا ماسها أو رتقاء لاعن، فيبطل هذا الاعتبار. والمعنى في قذف الأجنبية أن قذفه لم يصادف الفراش، وفي مسألتنا صادف قذفه الفراش وهو من أهل اللعان.

  17. قالوا: غير محتاج إلى اللعان، لأنه لا معرة عليه في ذلك الزنا، فصار كقاذف الأجنبية.

  18. قلنا: اللعان حق المرأة، ولهذا تجب بمطالبتها فكيف يعتبر في ثبوته حال الزوج؟ ولأن الزوج يلحقه شين بزنا امرأته قبل أن يتزوجها وبعد أن يتزوجها فالحكم في الحالتين واحد، لأن قاذف الأجنبية لو كانت به حاجة إلى قذفها، مثل أن يكون ولدها وارثًا معه أو يحجبه لم يجب اللعان.

  19. قالوا: من قذف شخصا بزنا مضافًا إلى حاله فالمعتبر بما يتعلق بذلك القذف على القاذف بحال إضافة الزنا لإيجاب ذكر الإضافة، بدليل أنه لو قال لمعتقته: زنيت وأنت أمه، ولمسلمة: زنيت وأنت نصرانية، ولبالغة: زنيت وأنت طفلة وجب الحد.

  20. قلنا: إذا قذف المعتقة والمسلمة فعليه الحد في المسألتين لأنه قذف قذفًا صحيحًا، إذ الأمة والنصرانية قد يزنيان فوجب الحد اعتبارًا بحال القذف لا بحال الإضافة وأما إذا قال: زنيت وأنت صغيرة فالقذف لم يصح، لأن الصغيرة لا يكون منها الزنا، فلم يجب الحد لأن القذف لا يصح لما ذكره.