رجوع شهود الإحصان والزنى بعد الرجم
التجريدالحنفيةالمسائل ٤٦٬١٦٥ إلى ٤٦٬١٧٨
-
١/٥٩٤٣١/٥٩٤٣
قال أبو حنيفة: إذا شهد أربعة بالزنى واثنان بالإحصان فرجم المشهود عليه ثم رجعوا جميعًا فالضمان على شهود الزنى.
-
وقال الشافعي: عليهم وعلى شهود الإحصان أسداسًا.
-
لنا: أن شهود الإحصان لم يشهدوا بما يوجب التلف. وإنما جعلوا شهادة شهود الزنى شهادة بعد أن لم تكن فلم يجز أن يلزمهم الضمان. كما لو شهدوا بشرائط الإحصان قبل الزنى ثم ثبت الزنى. وهذا الأصل لا شبهة فيه.
-
لأن من شهد بالحرية لتزول يد المولى عن عبده وبالنكاح والدخول تستحق المرأة المهر فلم توجب شهادته تلفا. وإنما نوجب بمعنى حدث بعد شهادته فصار كمن شهد بعتق عبد فقطع قاطع يده فاقتص منه.
-
ثم رجع عن الشهادة بالعتق لم يجب عليه ضمان. وكما لو شهد بملك العبد لرجل فأعتقه المشهود عليه ثم زنى فرجمه الإمام، ورجع الشهود بالملك لم يضمنوا النفس وإن كانت شهادتهم تنافى الرجم.
-
احتج المخالف: بأن الرجم ثبت بشهادة الجميع. لأن شهود الزنى لو انفردوا لم يرجم،
-
وإذا تلفت النفس بمجموع شهادتهم وجب الضمان عليهم كبينة شهدوا بالزنى.
-
قلنا: تبطل الشهادة بملك العبد إذا أعتقه المشهود له ثم زنا فرجم أن التلف حصل بشهادة شهود الملك. وبشهادة [شهود] الزنى.
-
ولا ضمان على شهود الملك
-
ولأن التلف وجب بالزنى. والإحصان ليس بموجب وإنما هو
-
١/٥٩٤٤١/٥٩٤٤
سبب. والسبب الذي ليس بملجأ عند المباشر. تعلق الضمان بالمباشرة دون السبب.
-
فإن قيل: قد قال أبو حنيفة: إذا رجع شهود الزنى. وشهود التزكية ضمنوا جميعًا. وشهود التزكية سبب.
-
قلنا: شهود التزكية جعلوا شهادة شهود الزنى شهادة. بدلالة أنها كانت موجودة ولا يتعلق بها حكم. حتى زكوهم. فصاروا في حكم المباشرين. وشهود الإحصان لم يجعلوا شهادة الشهود شهادة بدلالة أن شهادتهم كانت موجودة يتعلق بها الجلد وإنما شهدوا بحال الزانى لا يوجب عليه عقوبة.
-
وإنما العقوبة بفعله إذا تقدمت [الصفة] . فلذلك قلنا: إنهم سبب.