فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ٤٧٧

التجريدالحنفيةالمسائل ١٤٬٨٣٠ إلى ١٤٬٨٦٥

  1. ١/١٩١٠١/١٩١٠

    إذا أفاض من عرفة قبل غروب الشمس فعليه دم

  2. قال أصحابنا: إذا أفاض من عرفة قبل غروب الشمس: فعليه دم.

  3. فإن عاد والإمام واقف فوقف معه: سقط عنه الدم.

  4. وإن عاد بعد مجاوزة الإمام عرفة: يسقط عنه الدم في إحدى الروايتين.

  5. وذكر ابن شجاع عن أصحابنا: أنه يشقط.

  6. فمن أصحابنا من قال: إن الركن هو جزء من وقوف، نهارًا أو ليلاً،

  7. فإن عينه بالنهار فجزء من الليل واجب.

  8. ومن أصحابنا من قال: استدامة الوقوف إلى الليل أحب.

  9. وقال الشافعي في القديم، والأم: إذا دفع قبل غروب الشمس: فعليه دم.

  10. وقال في الإملاء: يستحب له الهدي، ولا يجب عليه.

  11. ١/١٩١١١/١٩١١

    والدليل على وجوب الوقوف في جزء من الليل: ما روي في حديث محمد بن قيس بن مخرمة: (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال وهو بعرفة: أيها الناس، إن هذا يوم الحج الأكبر،

  12. وإن أهل الجاهلية كانوا يفيضون من عرفات قبل أن تغيب الشمس حتى تعمم على رؤوس الجبال، كأنها عمائم الرجال في وجوههم،

  13. فلا تعجلوا، فإنا ندفع بعد غيوبها، هدينا يخالف هدي أهل الشرك والأوثان) .

  14. ولأن (النبي - صلى الله عليه وسلم - وقف إلى غروب الشمس ثم دفع) ، وفعله بيان.

  15. ١/١٩١٢١/١٩١٢

    ولأن الحج يشتمل على أركان وغير أركان،

  16. فإذا كان في غير الأركان، كما يختص الليل وهي البيتوتة ليلة المزدلفة وليالي منى، وجب أن يكون في الأركان، كما يختص الليل أيضًا.

  17. ولأنه أحد الزمانين، فوجب فيه الوقوف، كالآخر.

  18. والدليل على الطريقة الأخرى: وهو أن المداومة واجبة، أن ما ترتب على ركن في الحج كان واجبًا، كالسعي.

  19. ولأنه ركن في الإحرام، فوجب امتداده، كالطواف.

  20. وإذا ثبت وجوب الوقوف ليلاً، أو وجوب المداومة إلى الليل،

  21. فإذا ترك ذلك: لزمه دم؛ لحديث ابن عباس - رضي الله عنه -: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: من ترك نسكًا فعليه دم) .

  22. ولأنه ركن من أركان الحج، فجاز أن يجب الدم متى أخل به في المكان المأمور به فيه، كالإحرام إذا تجاوز به الوقت.

  23. ولأنه دم مأمور بإراقته لترك فعل في الإحرام، فكان واجبًا، كدم المأمور به لترك الإحرام في الوقت، وترك الرمي.

  24. احتجوا: بأن الوقوف شرع نهارًا، والليل تابع،

  25. فإذا كان من وقف ليلاً لم يدرك النهار، لم يلزمه شيء،

  26. فإذا ترك الليل ووقف النهار أولى أن لا يجب.

  27. قلنا: الركن إما أن يقف بالنهار أو الليل، والواجب جزء من الليل،

  28. فإذا وقف نهارًا، فقد فعل الركن وترك الواجب،

  29. وإذا وقف ليلاً، فالجزء الأول هو الركن، والثاني هو الواجب، فقد أتى بالأمرين.

  30. تبين الفرق بينهما: أنه يُستحب الدم عندهم في مسألتنا،

  31. فلا يُستحب عندهم إذا وقف ليلاً، فكل فرق يفرقون في معنى الاستحباب، فهو فرقنا في الوجوب.

  32. ١/١٩١٣١/١٩١٣

    قالوا: دفع من موقف قبل الإمام، كما لو دفع من مزدلفة قبل الإمام.

  33. قلنا: لا فرق بينهما؛ لأنه لو دفع من عرفة قبل الإمام وقد وقف حتى غربت الشمس، لم يجب عليه شيء؛ لأنه فعل الوقوف الواجب،

  34. وكذلك إذا وقف بمزدلفة بعد الفجر ثم دفع قبل الإمام، فقد دفع بعد الوقوف فالواجب لا يلزمه شيء،

  35. وإن أفاض قبل غروب الشمس، فعليه دم؛ لأنه ترك وقوفًا واجبًا، فهو كما لو دفع من المزدلفة قبل وقت الوقوف بالمزدلفة، يقوم الدم مقام جميعه،

  36. فلا يجوز أن يقوم مقامه شبه الدم منه، والوقوف بعرفة لا يقوم الدم مقامه، فجاز أن يقوم مقامه شبه الدفع منه.