مسألة ١٥٤٢
التجريدالحنفيةالمسائل ٥٠٬٢٣٢ إلى ٥٠٬٢٥٢
-
١/٦٣٤٧١/٦٣٤٧
إذا ولدت الأضحية
-
[قال أصحابنا رحمهم الله] : إذا ولدت أضحية، تصدق بولدها كما هو،
-
فإن ذبحه فنقص بالذبح، لزمه أن يتصل بمقدار النقصان،
-
ولا يجوز له الانتفاع بلبن الأضحية، لكنه ينضح ضرعها بالماء البارد ليقطع اللبن،
-
فإن أضر بها ترك الحلاب حلبها وتصدق به.
-
وقال الشافعي رحمه الله: يذبح الولد كما يذبحها، وينتفع من اللبن بما فضل عن ولدها،
-
فإن مات الولد شرب اللبن كله.
-
أما الكلام في الولد: فهو مبني على أن السن معتبر في الضحايا والهدايا، فما نقص سنه لا يكون أضحية كما لو عينه ابتداء.
-
ولأن كل ما عينه ابتداء لم يجز عن الأضحية، لم يجب ذبحه على وجه الأضحية، كالصغير المتولد.
-
وأما اللبن: فلأنه نما منها، فلم يجز الانتفاع به قبل تعيين القربة بالذبح، أصله صوفها.
-
ولأنه ممنوع من الانتفاع بصوفها، فمنع من الانتفاع بلبنها، أصله جزاء الصيد ودم الجناية.
-
احتجوا: بقوله تعالى: {لكم فيها منتفع إلى أجل مسمى ثم محلها إلى البيت العتيق} . قال عطاء: الأجل المسمى نحرها،
-
ومن المنافع شرب لبنها.
-
١/٦٣٤٨١/٦٣٤٨
قلنا: قال مجاهد: الأجل المسمى تقليدها. فهذا يدل على ترك الانتفاع قبل التقليد، والإيجاب يتعين بالتقليد. بين ذلك أنه قال:
-
{ثم محلها} . فدل على أن عامة المنافع منهي عنها قبل بلوغها البيت.
-
قالوا: روي عن على بن أي طالب أنه رأى رجلًا يسوق بدنة معها ولدها، فقال: لا تشرب من لبنها إلا ما فضل عن ولدها،
-
فإذا كان يوم النحر فأنحرها وولدها.
-
قلنا: يجوز أن يكون له إلى ذلك حاجة كما روى جابر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمرني بركوب البدنة إلى أن أجد ظهرًا.
-
فأما قوله: أنحرها وولدها: فيجوز أن يكون لأن النحر أنفع للفقراء من التصدق بها كما هي، وكان الذبح لا ينقص من قيمتها.
-
فإن قيل: هذا الحكم ثبت للولد محلى وجه السراية، فيسرى إليه بما تعلق بالأم.
-
قلنا: لا يثبت علي وجه السراية؛ لأن الحق غير مستقر في الأم، وما ليس بمستقر لا يسري لحق الجناية، وإنما يجب أن يتصدق بولدها؛ لأنه معلق بها كجلالها وخطامها.