مسألة ٣٣٩
التجريدالحنفيةالمسائل ١٠٬٠٦١ إلى ١٠٬٠٨٢
-
١/١٣٤٤١/١٣٤٤
إذا كان قيمة العروض أقل من نصاب لم ينعقد حولها
-
قال أصحابنا: إذا كان قيمة العروض أقل من نصاب لم ينعقد حولها.
-
وقال الشافعي: إذا كانت القيمة كاملة في آخر الحول وجبت الزكاة ولا اعتبر ما قبل ذلك.
-
لنا: قوله عليه الصلاة والسلام: (لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول) . والمراد به: لا زكاة في مال هو نصاب، وهذا لم يوجد.
-
ولا يقال: إن الحول حال على العين؛ لأنا لا نسلم لهم أن الحول ينعقد لما دون النصاب.
-
ولأن النصاب نقص في أحد طرفي الحول كما لو نقص من آخره، ولأنها حالة يعتبر فيها كمال نصاب الماشية كذلك يعتبر كمال قيمة الروض كآخر الحول. ولأنه مال ناقص عن النصاب، فلم ينعقد له حول، كالماشية. ولأنها حالة يتجدد فيها للنصاب حكم لم يكن، فنقصانه يؤثر في حكم الحول كآخره.
-
احتجوا: بقوله عليه الصلاة والسلام: (في البر صدقته) .
-
١/١٣٤٥١/١٣٤٥
والجواب: أن الخبر يدل على أن فيه صدقة، فعندنا إذا تم الحول من حين تمت قيمته، وعندهم فيه الصدقة إذا تمت قيمته نصابا حين حال الحول من يوم ملكه فتساويا.
-
احتجوا: بقوله عليه الصلاة والسلام: (لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول) .
-
قلنا: الزيادة لم يحل عليها الحول فتساويا في الخبر.
-
فإن قيل: حؤول الحول عندك آخره.
-
قلنا: لا نسلم وجود حول لم ينعقد على نصاب.
-
قالوا: إذا تساوينا في الخبر كان الإيجاب أولى.
-
قالوا: إذا تساوينا لم يجز الإيجاب بالشك.
-
قالوا: كل زمان يتعلق وجوب زكاة التجارة فيها بالمال لم يعتبر فيه وجود النصاب كأثناء الحول.
-
قلنا: اعتبار النصاب لا يختص بحال الوجوب أصله: سائر الأموال، والمعني في خلال الحول: أنها حالة لا تتجدد للنصاب حكم لم يكن، فلم يعتبر كماله، وأول الحول يتجدد له حكم الانعقاد، فهو كآخره الذي يتجدد له حكم وهو الوجوب.
-
قالوا: ما اعتبر نصابه بقيمته وجد نصابا حين وجود الزكاة، أو عند حؤول الحول، فوجب أن تجب الزكاة فيه، أصله: إذا كان كاملا في الطرفين.
-
قلنا: لا نسلم أن الحول انعقد إذا لم يكمل في ابتدائه النصاب فكيف
-
١/١٣٤٦١/١٣٤٦
نسلم لهم حؤوله؟. ولأن ما اعتبر فيه النصاب لا فرق بين ما كان نصابه من عينه أو من قيمته في اعتبار الكمال في الحال الذي اعتبر فيه، كنصاب السرقة.
-
والمعنى في الأصل: أن النصاب لم ينقص في حال يتجدد للنصاب حكم لم يكن، وفي مسألتنا: نقص النصاب في حال يتجدد للمال حكم لم يكن، فصار كنقصانه في الطرق الآخر.
-
قالوا: القيمة معتبرة في زكاة الروض فاعتبارها في جميع الأحوال يشق؛ لأن اختلاف السعر لا يضبط وما بنى على الترخص والمساواة لا يدخلها المشقة ولهذا اعتبر كمال سائر النصب في جميع الحول؛ لأن نصابها من عينها وذلك لا يشق، والاعتبار أنه لا مشقة عليه في اعتبار النصاب في أول الحول كما يعتبر في آخره، ولأنا لا نعتبر إلا تغير السعر الظاهر، وهذا لا يجوز اعتباره في جميع الحول؛
-
ولأن السائمة يشق اعتبار عددها في كل جزء من الحول؛ لأنها تنمى وتتوالد وإن كان ذلك يعتبر عندهم في أول الحول إلى آخره.