مسألة ٩٠٦
التجريدالحنفيةالمسائل ٣٠٬٠٦٢ إلى ٣٠٬٠٧٨
-
١/٣٧٥٧١/٣٧٥٧
إحياء الأرض القريبة من العمران
-
قال أصحابنا: الموات الذي يجوز إحياؤه ما بعد عن العامر وما قرب منه فلبس بموات.
-
وقال أبو يوسف الموات هو الذي إذا وقف رجل في أدناه من العامر فنادى بأعلى صوته (لم) يسمعه أقرب من في العامر إليه.
-
وقال أصحاب الشافعي ما قرب من العامر يملك بالإحياء إلا ما لابد للعامر منه، وهو فناء العامر وحقوقه، كالطريق ومجرى الماء، ومسيله ونحو ذلك.
-
لنا: أن ما يبلغه الصوت لا يجوز الإذن في إحيائه (أصله ما لابد للعامر منه. ولأن كل أرض جرى عليها ملك لا تملك بالإحياء) .
-
أصله: حريم البئر والنهر، (ولأن كل من لا يجوز له إحياء حريم النهر لم يجز له إحياء ما قرب من العامر كالذمي. وما لا يجوز للذمي إحياؤه لا يجوز للمسلم كحريم النهر) .
-
١/٣٧٥٨١/٣٧٥٨
احتجوا بقوله - صلى الله عليه وسلم - من أحيا أرضًا ميتة فهي له.
-
الجواب: أن المراد/ بالخبر إذا لم يتعلق بها حق، وما قرب من العامر يتعلق به حق القرية.
-
قالوا: روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قطع الدور حين ورد المدينة.
-
فقال: حي من عدو يقال لهم بنو عبد بن زهرة نكب عنا ابن أم عبد.
-
قلنا: يجوز أن يكون فعل ذلك برضاء أهل المدينة، ألا ترى أن الدور اسم للعامر وذلك ليس نفيا لغيره.
-
١/٣٧٥٩١/٣٧٥٩
قالوا: روي عن عمر رضي الله عنه أنه أقطع العقيق وهو بين البساتين.
-
قلنا: هو اليوم كذلك،
-
ويجوز أن يكون إذ ذاك غير متصل بالعامر،
-
ويجوز أن يكون أقطعه لمن يلي بساتينه فلا يستضر بإقطاعه أحد.
-
قالوا: موات لا يملك ولا يتعلق بمصلحة مملوك، فجاز أن يملك بالإحياء كالموات البعيد.
-
قلنا: إن كان لا يتعلق بمصلحة أحد جاز الإذن في إحيائه، وإنما منع مما يحتاج إليه أهل القرية لرعى مواشيهم ومطارح غلاتهم وإخراج فاضل مياهم، وفي تملك ذلك تضيق عليهم وإلحاق ضرر بهم.