مسألة ١٤٩٤
التجريدالحنفيةالمسائل ٤٨٬١٦٤ إلى ٤٨٬١٨٣
-
١/٦١٦٨١/٦١٦٨
تزوج المستأمنة بمسلم في دار الإسلام
-
قال أصحابنا [رحمهم الله] : إذا تزوجت المستأمنة بمسلم [أو ذمي في دار الإسلام] ، فقد صارت ذمية،
-
فإن طلقها، لم تترك أن ترجع إلى دار الحرب.
-
وقال الشافعي رحمه الله: إن طلقها فلها الرجوع.
-
لنا: أنها التزمت المقام في دارنا إلى غير مدة، فصارت كسائر أهل الذمة.
-
ولا يلزم إذا أجرت نفسها؛ لأن الإجارة لا تصح إلا في مدة مقدرة.
-
ولا يلزم إذا حبست في دين؛ لأنها لم تلتزم ذلك، وإنما لزمها حكمًا.
-
ولا يلزم المستأمن إذا تزوج ذمية؛ لأن الزوج لا يلزمه المقام في دار المرأة بل له أن ينقلها، والمرأة يلزمها المقام في دار الزوج.
-
ولأن الذمة والاسترقاق كل واحد منهما سبب للتبقية، فلما جاز أن يثبت أحدهما من غير رضًا كذلك الآخر.
-
احتجوا: بأنه عقد لا يصير به الرجل [ذميا،
-
فلا يجوز أن تصير به المرأة ذمية، أصله: عقد الإجارة.
-
قلنا: الفرق بين الرجل والمرأة] ما ذكرنا،
-
وأما الإجارة: فعندنا تصير بها ذمية إذا عقد بها أكثر من سنة فطالبها الإمام بالانصراف وفسخ الإجارة فلم تنصرف.
-
قالوا: ألزمها المقام في دار الإسلام لحق آدمي،
-
فإذا زال الحق كان لها
-
١/٦١٦٩١/٦١٦٩
الرجوع، أصله: إذا أجرت نفسها أو لزمها دين فحبست.
-
قلنا: الإجارة إن عقدت على مدة قريبة، فمثل تلك المدة لا تمنع المستأمن من المقام فيها،
-
وإن عقدت على مدة بعيدة، فالإمام يلزمها الخروج وفسخ الإجارة،
-
فإن لم تخرج صارت ذمية.
-
وأما الحبس بالدين، فلا يلزم ذلك، وإنما يلزمها فهو كما لو أخذت أسيرة.