مسألة ١٨٠
التجريدالحنفيةالمسائل ٥٬٥٣٠ إلى ٥٬٥٥٢
-
١/٧٥٢١/٧٥٢
إذا جبر عظمه بعظم الخنزير
-
ونبت عليه اللحم لم يجب قلعه
-
قال أصحابنا: إذا جبر عظمه بعظم الخنزير ونبت عليه اللحم، لم يجب قلعه.
-
وقال الشافعي: إذا لم يخف التلف أو تلف عضو من الأعضاء قلعه،
-
وإن خاف التلف فظاهر قول الشافعي أنه لا يجب قلعه. ومنهم من قال: يجب.
-
لنا: أنه نجاسة معينة في البدن فلا يجب إزالتها، كالدم. ولأنه محل لا يجب إزالة نجاسته الأصلية،
-
فلا يجب إخراج نجاسة طارئة فيه، كالمعدة. ولأن القيء فيمن شرب الخمر أيسر من كسر العظم، فلما لم يجب أيسر الأمرين فلأن لا يجب [إخراجها] [أولى] .
-
ولأن إزالة النجاسة تسقط لخوف الضرر، [أصله: من كان معه ماء وهو يخاف العطش. ولأنها تسقط لخوف الضرر] على ماله، فلأن تسقط إذا خاف الضرر على بدنه أولى.
-
[ولا يقال: إن الخمر] إذا شربها استحالت فتغيرت، فلذلك لم يجب إخراجها؛ لأن إخراجها لم يجب عقيب شربها وإن لم تستحل. ولأن ما وجب
-
١/٧٥٣١/٧٥٣
إزالته من النجاسة إذا لم يستحل ويتغير وجب وإن تغير، كناجسة الثوب والأرض.
-
ولا يقال: إن الخمر إذا أخرجت لم يطهر محلها، والعظم إذا قلع طهر محله؛ لأن الواجب إزالته [جملة] النجاسة وما قدر عليه منها، كموضع الاستنجاء.
-
ولا يقال: إن النجاسة التي في موضع العظم أصلية ونجاسة العظم طارئة، فلذلك وجب إزالة العظم دونها؛ لان يبطل بنجاسة المعدة [؛ لأنها أصلية، ويستوي سقوط إزالتها وإزالة الطارئ فيها.
-
ولا يقال: إن المعدة] محل النجاسة، فلذلك لم يجب إزالة النجاسة منها؛ لان داخل اللحم محل النجاسة ويجب إزالة العظم عندهم.
-
ولأن موضع الاستنجاء محل النجاسة ولو أصابها نجاسة أخرى وجب إزالتها.
-
احتجوا: بقوله تعالى: {والرجز فأهجر} .
-
والجواب: أنه قيل في التأويل: الأوثان،
-
فلا يحمل على النجاسة.
-
في غير محلها لا يخاف التلف من أزالتها، فوجب أن يجب إزالتها، أصله: إذا لم ينبت عليه اللحم،
-
وإذا وصلت شعرها بشعر الميتة.
-
قلنا: لا يطلق على من كان في باطن بدنه نجاسة أنه حامل لها، كما لا يقال لمن شرب الخمر: حامل للنجاسة.
-
ثم لا نسلم أن هذه النجاسة في غير محلها؛ لأن هذا محل النجاسات.
-
ثم المعنى في الأصل أنه لم يحصل النجاسة في باطن البدن، وإنما هي [في] ظاهره، فجاز أن يجب، وفي مسألتنا حصلت في باطن البدن، أو نقول: المعنى فيما قاسوا عليه انه لا يلحقه ضرر بالإزالة، فجاز أن يلزم، وفي
-
١/٧٥٤١/٧٥٤
مسألتنا يلحقه ضرر بالإزالة، فلذلك ل يلزم. وينتقض ما قالوه بمن جبر عظمه ثم مات: لا يجب قلعة، نص الشافعي عليه، مع وجود ما قالوه من العلة.