فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ٨٢٤

التجريدالحنفيةالمسائل ٢٧٬٩٠١ إلى ٢٧٬٩٢٣

  1. ١/٣٤١٢١/٣٤١٢

    جبر نقصان الولادة بالولد

  2. قال أصحابنا: إذا ولدت المغصوبة في يد الغاصب فنقصتها الولادة وفي الولد وفاء بالنقصان لم يضمن ذلك.

  3. وقال زفر: يضمنه.

  4. وبه قال الشافعي رحمه الله.

  5. ١/٣٤١٣١/٣٤١٣

    لنا: أن حدوث الولد وانفصاله أوجب النقص، وكل نقص وقع لملوك جاز أن يجبر به. أصله: إذا جني على [الأم] ، ولأن الولادة أوجبت نقصًا وأفادت مالًا، فجاز أن يجبر النقص بالفائدة، أصله: إذا قلع سن المغصوبة فنبتت، أو قطع يدها فأخذ الغاصب الأرش.

  6. فإن قيل: لا نسلم أن الولادة أفادت مالًا؛ لأن الولد كان ملكًا قبلها، ولهذا يجوز تصرفه فيه بالعتق.

  7. قلنا: إنما صار مالًا بالولادة، بدلالة أنه صار بحيث يعتاض عنه، وقبلها كان لا يجوز الاعتياض عنه.

  8. فإن قيل: هذا ينتقض إذا قطع غصن شجرة فنبت، أو جز صوفًا فنبت.

  9. قلنا: إنما يضمن الغصن والشعر ولا يضمن نقصان الأم. ألا ترى أنه لو لم تنقص [قيمة الشجرة والشاة] ضمن، وإتلاف الأغصان ما أوجد ما حدث من الأغصان؟.

  10. قالوا: إذا قطع أنثيي العبد أو الأصبع الزائدة فإن قيمة العبد تزيد ولا يجبر الأرش بزيادة القيمة.

  11. قلنا: ههنا يضمن التلف ولا يضمن النقصان، بدلالة أن تضمن اليدين بجميع العبد والنقصان لا يبلغ كل القيمة، فصار ذلك كالأغصان.

  12. ولأن زيادة القيمة في العين المغصوبة غير معتد بها، كما لا يعتد عندنا بنقصانها، فوجودها وعدمها سواء، فبقي فوات الغصن وهو نقص.

  13. قالوا: الأرش مال وجب للمغصوب منه، فقام الغاصب مقامه في قبضه.

  14. قلنا: إنه وجب للمغصوب منه فاعتد به في مقابلة النقصان الذي

  15. ١/٣٤١٤١/٣٤١٤

    كان يضمنه الغاصب، كذلك الولد.

  16. وإن حدث على ملكه يجبر به النقصان الحادث على ملكه إذا كان سببًا في حصوله.

  17. ولأنه نقص لو حصل في الموهوبة لم يسقط به شيء من الدين فلم يلزمه غرامته في الغصب، أصله نقصان الشعر.

  18. ولأنه نقص حصل بالولادة، وفي الولد وفاء به فلم يضمن لأجله شيئًا. أصله الموهوبة إذا ولدت.

  19. احتجوا: بأن الولد مال مغصوب منه فوجب أن لا يجبر به النقصان الحادث في يد الغاصب، كسائر أمواله.

  20. قلنا: يبطل بالأرش [وبالسن] إذا قلعها فنبتت، ولأن سائر أمواله لم يستنفذها بسبب الولادة فلم يجبر بنقصانها. وفي مسألتنا بخلافه.

  21. قالوا: نقص حصل بالولادة فلا يجبر بالولد، كما لو ماتت الأم.

  22. قلنا: إذا ماتت الأم سقط نقصان الولادة وتعلق الحكم بالأصل.

  23. وإذا سقط ضمانه بطل جبرانه [بما حدث بسببه] وقبل الموت ضمانه واجب، فجاز أن يجبر؛ ولأن الولد تبع والأم أصل، والتبع يقوم مقام الأصل.