فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ٣٣٨

التجريدالحنفيةالمسائل ١٠٬٠٣٩ إلى ١٠٬٠٦٠

  1. ١/١٣٤٢١/١٣٤٢

    إذا باع الدراهم بجنسها أو بالدنانير لم ينقطع الحول

  2. قال أصحابنا: إذا باع الدراهم بجنسها أو بالدنانير، لم ينقطع الحول.

  3. وقال الشافعي: إذا باع بعضها ببعض لا يقصد بذلك التجارة انقطع الحول،

  4. وإن باعها بنية التجارة، اختلف أصحابه، فمنهم من قال: انقطع الحول ولا تجب في أموال المضاربة الزكاة، ومنهم من قال: تجب.

  5. لنا: قوله تعالى: {خذ من أموالهم صدقة} . وقوله عليه الصلاة والسلام: (هاتوا ربع العشر من أموالكم) . ولأن زمانها ربع العشر في جميع الأحوال،

  6. فلا ينقطع حولها باستبدال بعضها ببعض، كالعروض. ولأن المقصود من الأثمان التمول بها دون أعيانها، بدلالة: أنها تكون عينا،

  7. ثم تصير دينا ثم تنتقل عرضا،

  8. فلا ينقطع حولها بحصول معنى التمول من جميعها على واحد،

  9. وكذلك إذا باع بعضها ببعض،

  10. وأما إذا باعها بنية التجارة،

  11. فمن أسقط الزكاة خالف الإجماع؛ لأنه قول لم يسبق به. ولأن الصيارف قبيل من الناس لا يخلو منهم زمان،

  12. فلو لم تجب في أموالهم الزكاة لبين لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذلك والسلف من

  13. ١/١٣٤٣١/١٣٤٣

    الصحابة، والتابعين ولو فعلوا لنقل؛ ولأنه مال تجب فيه الزكاة،

  14. فإذا اتجر فيه وجبت فيه الزكاة، كالسوائم. ولأنه إذا اتجر فيما لا زكاة فيه، وهي المعلوفة وثياب البدل وجبت فيها الزكاة،

  15. فإذا اتجر فيما يجب فيه الزكاة كان أولى.

  16. احتجوا: بقوله عليه الصلاة والسلام: (لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول) .

  17. والجواب: ما قدمنا أن حؤول الحول وجود آخره وقد حال على هذا المال.

  18. قالوا: أصل في نفسه تجب الزكاة في عينه، فوجب أن يون حوله من حين ملكه، كالماشية.

  19. قلنا: المقصود بالماشية أعيانها دون معانيها، وهذا المعني يزول ببعيها، والمقصود من الأثمان التمول بها، وهذا المعني لا يبطل باستبدالها؛ ولأن الماشية نقلها إلى العروض يقطع حولها، فنقله إلى الدراهم يقطعه أيضا، ولما كان نقل الدراهم إلى العروض لا يقطع كذلك إلى الدراهم.

  20. قالوا: الزكاة تجب في مال التجارة للفائدة، والصرف تقل فائدته؛ لأنه إن باعها بجنسه لم يجز التفاضل،

  21. وإن باعها بغير جنسه قل الرب فقد صرفها عن نماء جزيل إلى ما هو أخف وأولى.

  22. قلنا: يبطل ببيع الحنطة بالحنطة والشعير بالشعير؛ ولأن الصرف وإن قلت الفائدة فيه، ففيه تكرار البيع فيحصل فيه من الفائدة أكثر مما يحصل من غيره.