فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ٣٨

التجريدالحنفيةالمسائل ١٬٣٥٦ إلى ١٬٣٨٢

  1. ١/٢٢٩١/٢٢٩

    التيمم للصلاة قبل وقتها

  2. قال أصحابنا: يجوز التيمم للصلاة قبل وقتها.

  3. خلافًا للشافعي.

  4. لقوله تعالى: {أقم الصلاة لدلوك الشمس} ، وهذا يقتضي جواز فعلها عقيب الزوال، وذلك لا يمكن إلا بتقديم التيمم على الوقت.

  5. وقوله - عليه السلام -: ((التراب طهور المسلم ما لم يجد الماء) ).

  6. ولأنه مسح أقيم مقام غسل؛ فجاز تقديمه على الوقت، كمسح الخف، ولأنها طهارة لاستباحة الصلاة، كالوضوء. ولأن كل وقت جاز فيه الوضوء للفرض جاز التيمم له، أصله: بعد دخول الوقت.

  7. ولا يلزم طهارة المستحاضة، لأنا عللنا للوضوء ولم نعلل لتغير الأشخاص. ولأن طهارتها يجوز تقديمها على وقت الزوال.

  8. احتجوا: بقوله تعالى: {إذا قمتم إلى الصلاة} إلى قوله: {فتيمموا} ، والقيام إلى الصلاة لا يكون قبل وقتها، فاقتضت المنع من الوضوء والتيمم قبل الوقت.

  9. ١/٢٣٠١/٢٣٠

    والجواب: أن المراد بالآية: إذا أردتم القيام إليها، وقد يريد القيام في أول الوقت،

  10. فلا يمكن إلا بتقديم الطهارة على الوقت.

  11. ولأن الآية تضمنت الطهارتين، وقد أفادت تقديم الطهارة على الوقت بالإجماع، وكان ذلك هو المراد بالتيمم.

  12. قالوا: تيمم للفرض في وقت يستغني عنه، فأشبه إذا تيمم بعد الوقت مع الوجود للماء.

  13. قلنا: يبطل لو تيمم في أول الوقت، ولو تيمم للنافلة.

  14. ولا يقال: إنه ليس بمستغنًى عنه لأنه يسقط الفرض عن ذمته؛ لأن في أول الوقت يستغنى عن إسقاط الفرض إلى آخره عن إسقاط فرض الطهارة.

  15. ولأن التيمم مع وجود الماء حصل مع القدرة على الأصل فلم يجز البدل، وقبل الوقت لم يقدر على الأصل فجاز البدل، كما لو كان في الوقت.

  16. قالوا: طهارة ضرورة، فلا يجوز تقديمها على الوقت، كطهارة المستحاضة قبل الفجر.

  17. قلنا: حكم الضرورة والرخصة قد تساويا في العادات، ألا ترى أن في رمضان يباح للضرورة عند المرض كما تباح الرخصة في السفر؟

  18. وكذلك يجب أن تتساوى طهارة الضرورة والرخصة، على أن طهارة المستحاضة تصح قبل الوقت، وتبطل بخروجه، وخروج الوقت يؤثر في طهارة الرخصة، كمسح الخف.

  19. وأما التيمم فلا يؤثر فيه خروج الوقت بالإجماع، ودخول الوقت لا تأثير له في إبطال الرخص.

  20. قالوا: الطهارة على ضربين: طهارة رفاهية، وطهارة ضرورة، كما أن الطعام على ضربين: طعام رفاهية، وطعام ضرورة.

  21. فإذا لم يستبح طعام الضرورة إلا

  22. ١/٢٣١١/٢٣١

    عند الضرورة، فطهارة الضرورة مثله.

  23. قلنا: الضرورة في التيمم عدم الماء، وهذا موجود قبل الوقت،

  24. فأما وجوب الفرض فليس بضرورة إلا أن يتضيق ذلك، ولا يغيره أحد.

  25. ولأن التيمم بدل معلق به حكم بالإجماع في صلاة النافلة، فطعام الضرورة لا يجوز تناوله في غيرها بحال.

  26. قالوا: بدل عن أصل، فوجب أن لا يجوز إلا بعد وجوب الأصل، كالصوم في الكفارة.

  27. قلنا: يبطل بمسح الخف والجبيرة.