فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ٨٣٥

التجريدالحنفيةالمسائل ٢٨٬٣٤٢ إلى ٢٨٬٣٨٥

  1. ١/٣٤٧٠١/٣٤٧٠

    حكم ما لو بني المشتري أو غرس في الشقص الذي اشتراه

  2. قال أصحابنا: إذا بني المشتري أو غرس كان للشفيع نقض البناء والغرس [أو أخذ المبيع بالثمن] ،

  3. وإن شاء غرم له قيمة البناء والغرس مقلوعًا وأخذه.

  4. وقال الشافعي: الشفيع بالخيار: إن شاء أخذ بالثمن وبقيمة البناء والغرس،

  5. وإن شاء ألزم المشتري القلع بشرط أن يضمن له النقصان،

  6. وإن شاء ترك الشفعة.

  7. لنا: أن الشفيع له حق في استحقاق يد المشتري بعد البناء والفرس بغير رضائه،

  8. ولا رضا من قام مقامه، فوجب أن يكون له نقض البناء وقلع الغرس من غير ضمان. أصله: المستحق.

  9. ولا يلزم المقبوض على وجه بيع فاسد إذا بني فيه.

  10. ومن اشتري دارًا بعبد

  11. ١/٣٤٧١١/٣٤٧١

    فبني فيها، ثم أصاب بائع الأرض بالعبد عيبًا فرده، لأن ههنا يثبت له حق في استحقاق اليد بعد البناء.

  12. فإن قيل: المعني في المستحق أنه غرس في ملك غيره. وههنا غرس في ملكه الذي يملك بيعه.

  13. قلنا: علة الأصل تبطل على مذهبك بالمستأجر والمستعير، وعلى الفرع لا تصح؛ لأنه وإن بني في ملكه فهو في حكم من بني في ملك غيره في استحقاق يده، كذلك في نقض تصرفه.

  14. فإن قيل: إذا استحقت الأرض فقد تعدي في التصرف.

  15. قلنا: المشتري إذا بني ولم يعلم فغير متعد.

  16. فإن قيل: المستحق يقلع الزرع، [والشفيع] لا يقلع الزرع فلم يقلع الغرس.

  17. قلنا: الشفيع يقلع الزرع، عندنا في الباقي، والكلام ليس هو في أوقات القلع وإنما هو في وجوب القلع. ولأنه تصرف في المبيع مع تعلق حق الشفيع به فكان تصرفه كالتصرف في ملك الغير، أصله إذا باع.

  18. ولا يلزم إذا زرع؛ لأن تصرفه كالتصرف في ملك الغير، بدلالة أن يترك في الأرض بالأجرة.

  19. ولأنه تصرف يلزم الشفيع زيادة لم يوجبها البيع، فكان له الأخذ من غير التزام [بشيء] . أصله: الزيادة في الثمن.

  20. ولأن كل من لو تصرف في ملكه بالبيع كان للغير نقضه إذا تصرف فيه بالبناء كان له المطالبة بنقصه من غير ضمان. أصله الراهن إذا بني في الرهن وقيمة الأرض إذا قلع البناء أكثر وهي لا [تفي] بالدين مع نقصانها.

  21. فإن قيل: الراهن ليس له التصرف بالبناء فكذلك القلع.

  22. قلنا: يبطل إذا كان البناء لا ينقص الأرض وعلة الفرع لا تصح؛ لأن المشتري وإن ملك البناء فإنه يملك شرط إسقاط الشفيع لحقه، بدلالة أن لو طالبه/ وخاصمه لم يملك البناء،

  23. فإذا قضى له فلم يوجد الشرط الذي أبيح البناء لأجله فصار

  24. ١/٣٤٧٢١/٣٤٧٢

    كمن تصرف وليس له حق التصرف.

  25. ولأنه تصرف من المشتري في المشفوع ليس له مدة ينتهي إليها، فكان للشفيع نقضه كالبيع.

  26. احتجوا: بأنه غرس ملكه في ملكه الذي يملك بالبيع فوجب أن لا يجبر على قلعه، كما لو غرس في ملك له مطلق، أو الموهوب له إذا غرس.

  27. قلنا: الحكم لا يصح، لأنه [لا] يجبر على قلعه بإجماع.

  28. وإنما الخلاف هل من شرط القلع الضمان؟

  29. فإن أطلقت الحكم [لا يصح لأنه يجبر على قلعه] وهو موضع الإجماع،

  30. وإن شرطت لم يوجد الوصف في الأصل. والمعنى في الملك المطلق أن حق الغير لا يثبت في استحقاق يده من غير رضائه ولا رضاء من يقوم مقامه، فجاز أن يستحق قلع غرسه بغير ضمان.

  31. والمعنى في الهبة أن الغرس لا يقع بشرط ضمان النقصان، فلم يقع من غير ضمان.

  32. قالوا: غرس من غير متعد فلا يجوز قلعه مع الإضرار من غير رضاء.

  33. ١/٣٤٧٣١/٣٤٧٣

    أصله المستعير للغرس مدة مؤقتة.

  34. قلنا: هناك وجد ممن يثبت له القلع غرورًا بالغارس، فيضمن النقصان بالغرور وهذا المعنى [ليس] موجودًا في الشفيع.

  35. قالوا: الأرض والغرس مملوك الرقبة والمنفعة، ويده ثابتة عليه بحق، فوجب أن لا يقلع بناؤه مع الإضرار. أصله: الصداق.

  36. قلنا: المعنى فيه أنه مال مملوك بالمناكحة، فلم يملك الشريك الاعتراض فيه كالميراث.

  37. وفي مسألتنا عقار مملوك بالبيع، فملك الشفيع المطالبة بنقض البناء الحادث، كما لو بني بعد المخاصمة.

  38. قالوا: من لا يقلع زرعه لا يقلع غرسه، كالزوجة في الصداق.

  39. قلنا: لا نسلم؛ فإن الزرع عندنا يقلع إذا لم يبذل صاحب الزرع الأجرة. والمعنى في الصداق [ما] ذكرنا].

  40. قالوا: حق الشفيع لا يملك به إجبار المشتري على قلع ما أحدثه. أصله إذا زرع.

  41. قلنا: حق الشفعة يوجب قلع المستحدث باتفاق [والكلام في شرط الضمان ولأن الزرع مستحق القلع] إلا أن له مدة ينتهي إليها، فأقررناه بأجرة حتى يوفى كل واحد منهما حقه، وهذا لا يوجد في الغرس.

  42. قالوا: روي عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: (ليس لعرق ظالم حق) دليله أن عرق غير الظالم له حق.

  43. ١/٣٤٧٤١/٣٤٧٤

    قلنا: ذلك يقتضي ثبوت الحق لعرق واحد،

  44. ولا يقتضي العموم. وعندنا ههنا له حق فسقط التعلق بالدليل.