فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ١٢٤٤

التجريدالحنفيةالمسائل ٤٠٬٩٠٠ إلى ٤٠٬٩٤٢

  1. ١/٥٢٧٠١/٥٢٧٠

    إذا تزوج امرأة وطلقها بحضرة القاضي فجاءت بولد لستة أشهر

  2. قال أصحابنا: إذا تزوج امرأة بحضرة القاضي وطلقها بحضرته فجائته بولد لستة أشهر ثبت نسبه منه،

  3. وكذلك لو تزوجها وبينهما مسافة لا يصل إليها في مدة الحمل يثبت النسب ويعتبر هو عن الزوج والمرأة والفراش المعروف وقد انشد أبو علي الفارسي.

  4. باتت تعانقه وبات فراشها .... خلق العياد في الدماء

  5. فقيل: هذا في رجل هوى امرأة فقتل زوجها، ومعلوم أنه لم يرد بالفراش هاهنا المعروف لأن ذلك ليس بعلم النسب مع وجوده في الزاني،

  6. ولا يجوز أن يكون المراد به المرأة؛ لأنه لافرق بين الفراش والعاهر، والمرأة يثبت منها الولد مع القهر فلم يبق إلا الزوج، فكأنه قال: الولد للزوج.

  7. ولا يقال: إن معناه لذي الفراش، فحذف المضاف وأقام مقامه المضاف إليه؛ لأن ذا الفراش من أبيح له الاستفراش فهو الزوج وإن أردته من فعل الاستفراش لم يصح؛ لأن الزاني يفعل ذلك ولا يثبت له نسب، ولأنه - صلى الله عليه وسلم - نفى النسب عن العاهر فالظهار أنه أثبت للفراش ما نفاه، فكأنه قال: (ولد العاهر) ، يثبت لصاحب الفراش، وينتفي عن العاهر ولأنه أحد الزوجين فجاز أن يلحقه الولد

  8. ١/٥٢٧١١/٥٢٧١

    من الزنا كالزوج، ولأن النسب لا يخلو أن يثبت بالفراش الصحيح أو بإمكان الوطء ولا يجوز أن يتعلق بإمكان الوطء؛ لأن ذلك موجود في الزاني وفي الأمة إذا ملكها ولم يطأها، فلم يبق إلا أن يتعلق بالفراش الصحيح وهو موجود هاهنا.

  9. ولأن كل ولد أقر به ثبت نسبه منه،

  10. وإن لم يقر كما لو كان بينهما مسافة قريبة فلم يصل إليها حتى ولدت، ولأن ماءه وماء الزاني لا يستحق له، والماء المستحق إذا اختلط بما لا يستحق له كان الجميع لصاحب المستحق، كماء السيل والمطر إذا اختلط بماء لرجل.

  11. ولأن رحم/ المرأة في حكم المملوك للزوج، بدلالة أنه يملك استباحته، ويمنع من العقد عليه بما حدث فيه من النماء المتولد، وليس له مستحق كما يحدث، وهو المستحق لأصله، كالأرض المملوكة إذا نبت فيها شجر، ولا يعرف مستحقها.

  12. قالوا: لا نسلم أنه مملوك، بدلالة أنها لو وطئت بشبهة كان المهر لها دونه.

  13. قلنا: لم نقل أنه مملوك، لكنا قلنا أنه في حكم المملوك في جواز الاستباحة، وقد يكون الشيء في حكم المملوك في باب الاستباحة،

  14. وإذا أتلفه متلف لم يستحق بدله كالطعام الذي أبيح له.

  15. قالوا: لا نسلم أن ما يحدث في الأرض يملكه صاحبها؛ لأنه إذا نبت فيها ما حرث من بذر غيره كان لصاحب البذر دون صاحب الأرض.

  16. قلنا: نحن إنما حدث ولا مستحق لأصله،

  17. وأما ولد الزاني فليس له مستحق، فهو كالشجرة التي نبتت لا يعرف مالك أصلها.

  18. احتجوا: بأنها أتت بولد لا يمكن أن يكون منه، فوجب أن لا يلحق به. أصله وامرأة الصغير.

  19. قلنا: هذا غلط؛ لأنها إذا تزوجت بحضرة القاضي فطلقها بحضرته

  20. ١/٥٢٧٢١/٥٢٧٢

    جاز أن تكون استدخلت الماء قبل التزويج، وفي حال العقد وصل إلى رحمها من العقد والطلاق.

  21. وعند الشافعي أن المرأة إذا استدخلت الماء جازت أن تعلق منه.

  22. وعلى قولنا يجوز أن يكون وطؤها قبل العقد، ولم يصل المني إلى رحمها إلا بعد العقد، فكيف نسلم أن الولد لا يجوز أن يكون منه.

  23. وإن عينوه في الشرقية والغربية جاز أن يكون الماء يصل إليها في جوفه إذا أقطر فاستدخلته،

  24. ولا يصح الوصف على أصلهم.

  25. والمعنى في الصبي أنه لا يجوز أن يكون والدًا فلم يجز أن يكون له ولد، والبالغ يجوز أن يكون له ولد، فصح أن ينسب إليه الولد، كما لو كان بينهما مسافة قريبة ولم يجتمع معها. يبين الفرق يبنهما أن من لا يجوز أن يكون مالكًا لا ينسب إليه الملك،

  26. ومن يجوز أن يكون مالكًا يصح أن تنسب إليه الأملاك.

  27. قالوا: قد أجرى الله تعالى العادة أن لا يخلق الولد في أقل من ستة أشهر، كما أجرى الله العادة أن لا يخلق ولد الإنسان من ماء غيره، وكما لو ولدت لأقل من ستة أشهر لم يثبت منه، كذلك إذا كان من ماء غيره.

  28. قلنا: إذا جاءت به لأقل من ستة أشهر فقد حدث ولا فراش له، وزانه الأرض إذا نبت فيها زرع ثم اشتراها لم يستحقه،

  29. ولو نبت بعد الشراء استحقه؛ لأنه حدث على ملكه.

  30. وقولهم: إن ولد الإنسان لا يخلق من ماء غيره موضع الخلاف. وعندنا أن المخلوق على الفراش سواء من ماء صاحب الفراش أو من ماء غيره فإن نسبه يثبت منه، إلا أن ينفيه عن نفسه.

  31. قالوا: ولد الملاعنة يجوز أن يكون من مائه،

  32. ويجوز أن يكون من ماء غيره ثم انتفى نسبه باللعان، فالولد الذي يعلم أنه ليس من مائه أولى.

  33. قلنا: إذا لاعنها قطع الفراش فانتفى النسب الثابت، وفي مسألتنا الفراش بحاله فالولد الحادث عليه لا ينتفي، ما لم يوجد النسب المؤثر في قطع الفراش.

  34. قالوا: نحن اعتبرنا الزواج وإمكان الوطء، وأنتم اعتبرتم الزواج دون

  35. ١/٥٢٧٣١/٥٢٧٣

    إمكان الوطء ومتى لم يمكن الوطء قطعنا أن الولد ليس منه.

  36. قلنا: إمكان الوطء مع الفراش غير معتبر، بدلالة أن من تزوج امرأة فجاءت بولد لتمام ستة أشهر ثبت نسبه.

  37. ولو اعتبرنا إمكان الوطء وجب أن لا يثبت؛ لأنها جاءت به بعد الإمكان لأقل من ستة أشهر فلما لم يثبت النسب سقط اعتبار الوطء.

  38. فإن قالوا: لا يثبت حتى تأتي به لأكثر من ستة أشهر بمقدار ما يطؤها.

  39. قلنا: خالفوا الإجماع لأنه روى أن امرأة تزوجت وجاءت بولد لستة أشهر فهم عثمان برجمها، فقال ابن عباس: أما أنها لو خاصمتكم لخصمتكم، فترك عثمان رجمها فدل من اتفاقهم أن نسب الولد ثبت لستة أشهر من غير زيادة.

  40. ١/٥٢٧٥١/٥٢٧٥

    موسوعة

  41. القواعد الفقهية المقارنة

  42. المسماة

  43. التجريد