مسألة ٣٩٢
التجريدالحنفيةالمسائل ١١٬٨٩١ إلى ١١٬٩٠٥
-
١/١٥٦٥١/١٥٦٥
إذا أصبح المقيم صائما ثم سافر فجامع لم تجب الكفارة
-
قال أصاحبنا: إذا أصبح المقيم صائما ثم سافر فجامع، لم تجب الكفارة.
-
وقال الشافعي: تجب الكفارة.
-
لنا: أن السفر معنى مبيح للفطر في الجملة، وسبب الإباحة إذا قارن ما يسقط بالشبهة سقط وإن لم يبح، كوطء الجارية المشتركة، والوطء بعقد فاسد.
-
فإن قيل: الكفارة آكد وجوبا من الحد؛ لأن من جامع ملكه لم يحد وتجب الكفارة.
-
قلنا: ذاك ليس لتأكدها، ولكن الملك [ليس بسبب لإباحة الوطء في الصوم، فمقارنة الوطء لا يسقط، والملك] سبب للإباحة في غير العادات،
-
فإذا وجد أسقط الحد. ولأنه وطء في حال السفر، كمن كان مسافرا في أول النهار.
-
قالوا: هناك الفطر مباح، لا يدل على وجوب الكفارة، كمن جامع في صيام واجب من غير رمضان، وكمن جامع بعد أن أكل ناسيا فظن أنه يفطره. ولأنه
-
١/١٥٦٦١/١٥٦٦
معنى: لو وجد في أول النهار أسقط الكفارة عن الواطئ، كذلك إذا وجد في أثنائه، أصله: الإغماء والمرض. ولأن كل حالة لو أفطر فيها بالأكل لم تجب الكفارة،
-
فإذا أفطر بالجماع مثله، كما لو سافر في أول النهار.
-
قالوا: معنى طرأ على الصوم، لم يؤثر في وجوبه، فوجب أن لا يمنع تعلق الكفارة به، أصله: إذا سافر مسيرة ستة عشر فرسخا، وربما قالوا: سفر لا يبيح الفطر.
-
قلنا: لا يمتنع أن يجب الصوم، وتسقط الكفارة بشبهة مقارنة، كمن أكل ناسيا ثم جامع. وأصلهم: لا تعرف الرواية فيه ويجوز أن يقول: إنه شبهة،
-
وإن لم يبح الفطر فتسقط الكفارة،
-
ولا نسلم الأصل. وإن قلنا: الكفارة واجبة، فالمعنى فيه: أنها مدة لا يستوفى فيها رخصة مسح المسافر،
-
فلا يكون طرآنها شبهة في سقوط الكفارة، والسفر الطويل بخلافه.