مسألة ٥٠٤
التجريدالحنفيةالمسائل ١٥٬٥٧٧ إلى ١٥٬٥٨٩
-
١/١٩٩٥١/١٩٩٥
إذا وطئ في العمرة فأفسدها
-
قال أصحابنا: إذا وطئ في العمرة فأفسدها: فعليه شاة.
-
وقال الشافعي: إذا أفسدها: فعليه بدنة.
-
لنا: أنها عبادة تجب بإفسادها الكفارة العظمى؛ فلم تجب الكفارة بإفساد جميع نوعها، كالصوم.
-
ولأن حرمة العمرة أنقص من حرمة الحج؛ بدلالة: نقصان أركانها، ونقصان حرمة الإحرام يمنع من كمال الكفارة، أصله: الوطء بعد التحلل الأول؛ لأنه وطء أفسد به العمرة، فلم تجب لأجلها بدنة، كالقارن.
-
احتجوا: بأنها كفارة وجبت لإفساد عبادة، فوجب أن يكون الكفارة العظمى، كالصوم.
-
١/١٩٩٦١/١٩٩٦
قلنا: الصوم دلالة لنا؛ لأن الكفارة العظمى [كلما وجبت بإفساده اختص من بين نوعه بها، ولما وجبت الكفارة العظمى] بالوطء في الحج، وجب أن يختص من بين نوع الإحرام به، ونقلب فنقول:
-
فلا تجب الكفارة العظمى بإفساد ما هو أنقص منه، كالصوم.
-
قلنا: العمرة تشبه الحج؛ بدلالة: أنه يحرم لكل واحد منهما من الميقات ويلزم الدخول،
-
ويجب المضي في فاسدها ويؤدي بها مطلق النذر.
-
قلنا: فعلى أصولنا: الوطء الذي يفسد به الحج لا تجب به بدنة، وقد دللنا على ذلك؛ لأن العمرة وإن ساوت الحج فيما ذكروه، فقد نقصت حرمتها عنه؛ بدلالة: نقصان أركانها، فإنها تجمع معه في إحرامه، وتدخل أفعالها في افعاله عند مخالفنا.
-
وعندنا يقوم الدم مقام جميعها في المحصر،
-
وإذا نقصت عن الحج في هذه الأحكام نقصت في باب الكفارة.