مسألة ٧٠٢
التجريدالحنفيةالمسائل ٢٣٬٢٣٧ إلى ٢٣٬٢٥٢
-
١/٢٨٣٠١/٢٨٣٠
اختلاف العدل مع المرتهن في تسليم الثمن بعد بيع الرهن
-
قال أصحابنا: إذا باع العدل الرهن وادعى تسليم الثمن إلى المرتهن؛ فالقول قوله مع يمينه.
-
وقال الشافعي: القول قول المرتهن، والعدل ضامن إلا أن يكون سلم بشهادة فمات الشهود.
-
وإن سلم بشهادة واحد، ففيه وجهان.
-
وإن سلم بمحضر الراهن من غير إشهاد، ففيه وجهان.
-
وإذا وكله بأن يودع رجلا بعينه فقال: أودعته، ففيه وجهان.
-
لنا: أنه أمين في الدفع إليه؛ فالقول قوله في الدفع، كالمودع.
-
ولا يلزم: الوصي إذا قال: قبضت دين الميت، أو سلمت الوصايا، لأن القول قوله في نفي الضمان عن نفسه.
-
فإن قيل: المعنى في المودع: أنه يدعي التسليم إلى غير من ائتمنه، ] وفي مسألتنا: يدعي التسليم إلى من ائتمنه [.
-
قلنا: المرتهن قد ائتمن العدل؛ لأنه يقبض له، وهو قائم مقامه، فكأنه
-
١/٢٨٣١١/٢٨٣١
ادعى الدفع إليه.
-
احتجوا: بأن العدل مفرط في ترك الإشهاد على المرتهن؛ لأن أمره بقضاء دينه يقتضي دفعا بينهما إلا بشهادة شاهدين.
-
قلنا: أطلق الأمر بالدفع، فعموم الأمر يقتضي دفعا بشهادة وبغير شهادة.
-
ولأنه أمره بدفع مبرئ، وقد دفع دفعا مبرئا؛ لأن الدين سقط بالدفع، وجواز أن يجحد لجواز أن يدفع بشهادة فيموت الشهود.
-
ولأن البراءة حاصلة عندنا؛ لأنا نجعل القول قول العدل في براءة نفسه،
-
فإذا حلف لا يلزمه الضمان، فكأن الرهن هلك في يده فأسقط حق المرتهن، فقد حصل غرض الراهن من سقوط الدين، فلم يجب الضمان.