مسألة ٢٧٧
التجريدالحنفيةالمسائل ٧٬٧٨٠ إلى ٧٬٨٠١
-
١/١٠٦٩١/١٠٦٩
الجنين إذا لم يستهل لم يغسل ولم يصل عليه
-
قال أصحابنا في الجنين: إذا لم يستهل؛ لم يغسل، ولم يصل عليه.
-
وقال الشافعي: إن ألقته لأقل من أربعة أشهر يغسل ولم يصل عليه،
-
وإن كان له أربعة أشهر وأكثر، وكان قد تخلق وتصور ففيه قولان:
-
أحدهما: يغسل ولا يصلى عليه.
-
والآخر: مثل قولنا. ومنهم من قال: إن قوله في القديم: يغسل ويصلى عليه.
-
لنا: حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إذا استهل المولود؛ كفن، وصلي عليه، وورث،
-
وإن لم يستهل؛ لم يصل عليه) ، ولم يثبت ديته).
-
١/١٠٧٠١/١٠٧٠
ولأنه لم تعلم حياته، فلم يصل عليه، أصله: إذا لم يكن له أربعة أشهر.
-
ولأنه لم يكمل بدل نفسه، فأشبه ما دون أربعة أشهر.
-
احتجوا بحديث ابن مسعود - رضي الله عنه - (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (النطفة تبقى في رحم المرأة أربعين يوما،
-
ثم تصير مضغة أربعين يوما،
-
ثم تصير علقة، [وتبقى علقة] أربعين يوما،
-
ثم يبعث الله ملكا يكتب: أجله، ورزقه، وأنه شقي أم سعيد، وبنفخ فيه الروح) فدل على أنه حي.
-
والجواب: أن هذا خاص فيمن يعلم الله [تعالى] يبقى، بدلالة قوله: يكتب شقبا أو سعيدا.
-
احتجوا: بما روى المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه -، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (السقط يصلى عليه، ويدعا لوالديه بالمغفرة والرحمة) .
-
قلنا: هذا محمول على من علمت حياته، بدلالة الخبر الآخر. ولأن جابرا وابن عباس - رضي الله عنهم - رويا، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إذا استهل المولود صلي
-
١/١٠٧١١/١٠٧١
عليه).
-
ودليل هذا الخبر خاص، فبقي على الخبر العام على أصلهم.
-
قالوا: قد ثبت له حكم الأنفس، بدلالة أنه يجب فيه الغرة ويورث عنه، وتصير أم ولد.
-
قلنا: هذه الأحكام موجودة فيه وإن نقص عن أربعة أشهر، ومع هذا لا يصلى عليه. ولأن هذه الأحكام كلها ترجع إلى حقوق غيره والسقط ولد في حق غيره،
-
وإن لم يكن ولدا في حق نفسه، بدلالة أنه لا يرث ولا يورث عنه.