مسألة ٨٠١
التجريدالحنفيةالمسائل ٢٦٬٩٩٤ إلى ٢٧٬٠٢١
-
١/٣٢٩٨١/٣٢٩٨
إعارة المستعار وإجارته
-
قال أصحابنا: إذا استعار جاز أن يعير، إلا أن يشترط استيفاء المستعير للمنفعة، والعين مما يختلف باختلاف الاستعمال.
-
وقال أصحاب الشافعي: لا يجوز أن يؤجر قولًا واحدًا، وهل له أن يعير؟ على وجهين: .
-
١/٣٢٩٩١/٣٢٩٩
لنا: أن التبرع في حالة الحياة تارة يقع بالأعيان وتارة بالمنافع،
-
فإذا كان من تبرع عليه بعين وجاز له أن ينتفع بها بنفسه جاز أن ينقل الانتفاع إلى غيره، كذلك إذا تبرع عليه بالمنفعة.
-
ولأن التبرع بالمنفعة تارة يكون في الحياة وتارة بعد الموت بالوصية،
-
ثم جاز للموصى له بالمنفعة أن يعير، كذلك المستعير. ولأنه عقد يدخله التوقيت فجاز أن ينقل المعقود له إلى غيره، كالإجارة.
-
ولأن الأعيان يصح تمليكها كالمنافع،
-
ثم كان التبرع بالأعيان في حال الحياة تارة إباحة وتارة تمليكا، كذلك المنافع.
-
احتجوا: بأنه تبرع لم يتصل بالقبض كالهبة التي لم تقبض.
-
قلنا: قبض العين التي تستوفى المنفعة عند مخالفنا قبض لمنافعها فلم يصح هذا الكلام على أصله.
-
فأما على أصلنا فإن قبض العين ثبت لجواز التصرف في المنافع بدلالة المستأجر.
-
قالوا: أما بالانتفاع على الصفة فلم يجز له أن يبيح لغيره، لأن ذلك استيفاء على غير الوجه الذي أثبت له.
-
قلنا: إذا أطلق العارية ولم يقل: إن تركت أنت فقد أباحه مطلقًا فلم يكن في ذلك استيفاء ماله بوجه،
-
فأما إن أعير ركوبه فليس له أن يعير.
-
ثم هذا تمليك وليس بإباحة. الدليل عليه: أن هذا العقد مختلف في تعلق الصحابة به،
-
ولو كان إباحة لم يصح ذلك فيه.
-
١/٣٣٠٠١/٣٣٠٠
ولأنه إذا ذكر فيه عوضًا كان تمليكًا.
-
وكذلك إذا كان بغير عوض. ولأن العارية إذا علقت بالأعيان التي لا منافع لها كانت قرضًا. فلولا أن مقتضاها التمليك لم تملك بعقدها الأعيان.
-
ولأن عند مخالفنا يستحق لها اليد على التأييد؛
-
فلو كانت إباحة لم تتأبد اليد فيها. ولأن مطلق العارية يجوز أن ينقل به العين إلى حيث شاء؛
-
فلو كانت إباحة لم يجز النقل بالإطلاق، كمن أباح لغيره أكل طعامه.
-
فإن قيل: لو كان تمليكًا لجاز له أن يؤجرها.
-
قلنا: إنها لا تجوز؛ لأنه يؤدي إلى قطع حق المعير عنها، وهو يملكه على أن ينقطع حقه متى شاء أن يرتجعها.
-
١/٣٣٠٢١/٣٣٠٢
موسوعة
-
القواعد الفقهية المقارنة
-
المسماة
-
التجريد