فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ٩٨٠

التجريدالحنفيةالمسائل ٣١٬٩٣٦ إلى ٣١٬٩٦٣

  1. ١/٤٠٤٧١/٤٠٤٧

    إقامة الموصى له مقام الوصي في حقوق الصغار

  2. قال أصحابنا: للموصي أن يوصي ويقوم وصيه مقامه في حقوق الصغار.

  3. وقال الشافعي: ليس للوصي أن يوصي بمطلق الوصية فإن قال له الموصي: إذا حضرك الموت فرد الوصية إلى من ترى.

  4. قالوا: فيه قولان: أحدهما: له أن يوصي، والآخر: ليس له أن يوصي.

  5. لنا: أنا قد دللنا على أنه يتصرف بولاية وكل تصرف بولاية خاصة يملك أن يوصي كالأب والجد ولا يلزم القاضي لأن ولايته عامة.

  6. ولا يقال: أن الأب والجد لا يتهمان في حق الصغير والوصي متهم لأن هذا المعنى لم يمنع مساواة الموصي للجد في التصرف ولم يمنع جواز توكيله كما يجوز توكيل الأب والجد، ولأنه سبب خاص يملك به مطلق تصرف التوكيل من غير إذن فيملك به الوصية كالأبوة والجدودة ولا يلزم المضارب لأن وصيته تصح في مال المضاربة،

  7. ويجوز لوصيه أن يقوم مقامه في [خفض المال] وبيع العروض.

  8. ولأن الوصية إذن في التصرف في مصالح الصغير مع بطلان أمر الأب ومن مصلحته أن يوصي في ماله حتى لا يبقى المال غير محفوظ على الصغير ولأن الأب نقل إليه بالوصية ما كان يملكه من التصرف وقد كان يملك الوصية والتوكيل

  9. ١/٤٠٤٨١/٤٠٤٨

    كذلك يملك ذلك الوصي.

  10. ولا يلزم ولاية التزويج لأنها لا تنقل بالنقل بدلالة أن الأب لو فوض إليه التزويج لم يجز أن يزوج.

  11. احتجوا: بأنه يلي بتوليه فلم يكن أن يوصي كالوكيل.

  12. قلنا: الوكيل مفارق للوصي بدلالة أنه ليس له التوكيل إلا أن يفوض ذلك إليه والوصي له ذلك.

  13. ولأن الموكل بموت الوكيل باق على استدراك حقه فكان اختيار، من له النظر أولى من اختيار وكيله والوصي بموت الموصي لا يقدر على اختيار فقام اختياره مقام اختياره كما يقوم وكيله مقام نفسه.

  14. قالوا: نظره مستفاد بعقد كالأمين وقد بينا الجواب عن هذا.

  15. قالوا: الموصي وصى باجتهاد الموصى دون غيره فلم يجز للوصي أن يقوم الأمر إلى من لم يرضه الموصي

  16. قلنا: يبطل هذا بتوكيله في حقوقه وقولهم لا يجوز توكيل الوصي إلا فيما لا يقدر أن يتولاه بنفسه خلاف الإجماع على أن الموضع المسلم ببعض كلامهم.

  17. قالوا: لا يملك المطلق التفويض مثل ما جعل إليه أصله المضارب إذا دفع المال مضاربة فالوكيل إذا وكل والشريك إذا شارك.

  18. قلنا: كل هؤلاء لا يتصرفون مع وجود صاحب المال وهو يقدر على استدراك حقه فلا يحتاج إلى الوصية وأما الموصي فيتصرف مع موت الموصى فكان

  19. ١/٤٠٤٩١/٤٠٤٩

    توصيته أولى من اختيار القاضي الذي لم يرض الميت باختياره

  20. قالوا: يملك التصرف على الصغير بتوليه كالقاضي.

  21. قلنا: القاضي إذا مات فالإمام هو الذي فوض إليه التصرف وهو يقدر على استدراك حق الصغير فكان ذلك أولى من وصي القاضي.

  22. قيل: وأما إذا جعل له أن يوصي فلان تصرف الوصي لا يكون مأذونا في تصرف الوكيل ولو أذن الوكيل في التوكيل جاز كذلك إذا أذن للوصي أن يوصي.

  23. ولأن هذا الوصي الثاني يتصرف بمقتضى حكم الأب فصار كما لو قال: إن مت فوصيي بعدك فلان ولأن هذا تصرف باختياره ومن ينصبه القاضي بتصرف بغير اختياره وإذا استوى التصرف كان من اختيار الموصى أولى.

  24. قال الشافعي: هذا الوصي يوصي في ملك غيره فصار كالأجنبي إذا أوصى في مال أجنبي.

  25. قلنا: يبطل بالأب إذا لم يكن له مال ولولده الصغير مال فوصية الأب جائزة وهو موصى في ملك غيره وإنما كان ذلك لأنه يوصي في حقه الذي هو التصرف وبسبب غيره فيه كذلك الوصي إذا أوصى.

  26. قالوا: أما أن يوصي عن نفسه أو عن الموصي بطل أن يوصي عن نفسه لأن الوصي لا يكون له وصي وبطل أني وصي عن الموصي لأن الوصي عقد لا عمن لا إذن له في العقد فلم يصح كالوكيل إذا وكل لموكله بعد عزله.

  27. قلنا: عندنا الوصي ينصب وصيا لنفسه فينقل إلى وصيته ما كان له من التصرف وقد كان له التصرف على الصغار،

  28. وإن لم يعين له ذلك وأما إن قلنا إنه يقيمه مقام الموصي فبطلان إذن الصغار لا يمنع ذلك، كما أن الأب يقيم مقام نفسه من يتصرف لهم وإن لم يكن له أمر في العقد فكذلك الوصي مثله