مسألة ١٠٦٣
التجريدالحنفيةالمسائل ٣٥٬١٣١ إلى ٣٥٬١٥٩
-
١/٤٥٠٠١/٤٥٠٠
نكاح الأب جارية ابنه
-
قال أصحابنا: يجوز للأب أن يتزوج جارية ابنه.
-
وقال الشافعي: لا يجوز.
-
لنا: قوله تعالى: {والصالحين من عبادكم وإمائكم} ، ولم يفصل.
-
وقوله: {فانكحوهن بإذن أهلهن} .
-
ولأنه لا ملك في رقبتها،
-
ولا هي موقوفة على ملكه، كجارية الأجنبي.
-
ولا يلزم: الجارية المشتركة؛ لأن له فيها ملكًا.
-
ولا يلزم: جارية المكاتب؛ لأنها موقوفة على ملك المولى.
-
ولأنه عقد يتناول المنفعة؛ فجاز أن يعقده الأب مع الابن ولأنه سبب يتوصل به إلى الوطء؛ فجاز أن يعقده لأب في جارية الابن، كالشراء.
-
ولأن كل حزين يجوز لأحدهما أن يتزوج جارية الآخر، يجوز للآخر أن يتزوج جاريته، كالأخوين.
-
ولأن شبهة الأب لو منعت التزويج منعت الابن الوطء كشبهة المولى في مال المكاتب.
-
١/٤٥٠١١/٤٥٠١
فإن قيل: المكاتب إنما لا يطأ لضعف ملكه، والوطء بالملك لا يستباح إلا بملك قوي.
-
قلنا: شبهة كل واحد من الشريكين تمنع الآخر من الوطء، وإن قوي الملك.
-
احتجوا: بقوله (أنت ومالك لأبيك) .
-
قلنا: هذا متروك الظاهر باتفاق،
-
فإذا سقط ظاهره حمل على جواز أخذه ما يحتاج إليه من ماله.
-
قالوا: جارية له فيه شبهة ملك تسقط الحد، فوجب أن تمنع التزويج كجارية مكاتبه.
-
قلنا: جارية المكاتب موقوفة على ملك المولى، بدلالة: أن الملك فيها غير مستقر فإما أن يستقر للمولى بالعجز، أو للمكاتب بالعتق، فصار حق أحدهما كحق الآخر، فلم يجز لأحدهما تزويجها، كالجارية بين الشريكين، وفي مسألتنا ملك الابن فيها مستقر، وشبهة الأب جواز التصرف عند الحاجة، وذلك لا يمنع التزويج كشبهة الابن في مال الأب، وكشبهة العبد في مال مولاه.
-
قالوا: لو وطئها ثبت نسب ولدها بالاستيلاد، [فصار كالجارية المشتركة.
-
١/٤٥٠٢١/٤٥٠٢
قلنا: النسب والاستيلاد] إنما ثبت لأن الأب ثبت له حق في مقدار حاجته من مال ولده، وبه إلى ثبوت النسب حاجة متى وطئها بغير نكاح،
-
فأما الجارية المشتركة؛ فلو تزوجها لاجتمع ملك اليمين مع النكاح/، وهما لا يجتمعان، وفي ٢٤٥/ ب مسألتنا: الأب لا يملك الجارية،
-
ولا هي موقوفة على ملكه، فصار كجارية الغنى.
-
قالوا: عندنا يجب عليه أن يعقد، فيصير الأب قادرًا على تزوج حرة،
-
فلا يجوز أن يتزوج أمة.
-
قلنا: الابن مخير: إن شاء زوجه حرة،
-
وإن شاء ملكه أمة عندكم،
-
فلا يكون قادرًا على تزويج حرة،
-
ولو كان كذلك؛ فقد بينا أن هذا المعنى لا يمنع من تزويج الأمة.