فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ٧٤٥

التجريدالحنفيةالمسائل ٢٥٬١٢٥ إلى ٢٥٬١٤٤

  1. ١/٣٠٤٢١/٣٠٤٢

    حكم شركة الوجوه

  2. قال أصحابنا: شركة الوجوه جائزة، وهي: الرجلان يشتركان بغير مال على أن ما اشتريا فهو بينهما.

  3. وقال الشافعي: الشركة باطلة، وما يشتريه أحدهما يكون له، إلا بشرائط أربعة: أن يأذن له، ويذكر جنس المبيع، وقدره، ويبين أن يشتريه بينهما،

  4. فإذا اجتمعت الشرائط كان المشتري بينهما.

  5. لنا: أن الناس يعقدون هذه الشركة في سائر الأعصار من غير نكير.

  6. ولأنه نوع شركة؛ فوجب أن يكون منه ما يصح، كشركة الأموال.

  7. ولأنهما اشتركا في الابتياع، فما يبتاعه أحدهما يكون بينهما، كما لو قال: اشتركنا فيما نشتريه من البر اليوم بألف درهم، فابتاع الآخر يكون لهما.

  8. ١/٣٠٤٣١/٣٠٤٣

    ولأن ما جازت الوكالة فيه بالشري جازت الشركة فيه، أصله: الأموال، ونعني بذلك إذا سمى الجنس والقدر.

  9. ولأن الوكالة فيه بالشرى تارة تقع بمال معين، وتارة بمال في الذمة، فلما جازت الوكالة مع الجهالة في إحدى وكالتين تابعة للشركة، جازت كذلك الأخرى.

  10. احتج أصحاب الشافعي في هذه المسألة بما احتجوا به في الأولي، ونحن نذكر ما يجوز أن يحتج به.

  11. إن قيل: لو اشتري ابتداء بالمال فهلك، بطلت الشركة،

  12. فإذا عقداها بغير مال لم تنعقد: ألا ترى: أنهما لو تبايعا فهلك المبيع بطل العقد،

  13. فلو تبايعا مبيعًا معدومًا لم ينعقد.

  14. فإن قيل: لو وكله أن يشتري له بدراهم سلمها إليه فهلكت بطلت الوكالة،

  15. فلو وكله ابتداء بالشري ولم يدفع إليه مالاً، صحت الوكالة، كذلك الشركة.

  16. وإنما كان هكذا؛ لأنه إذا عين المال لم يرض أن يثبت في ذمته مطالبة، وإنما رضي بإثبات الحق في المال المعين،

  17. فلو لم تبطل الشركة والوكالة بالهلاك ثبت له الثمن في ذمته، ولم يرض بهذا المعنى.

  18. وإذا وكله أو شاركه بغير مال فقد رضي بإثبات الحق في ذمته والرجوع عليه، فلذلك جاز أن تنعقد الشركة.

  19. فإن قيل: نوع شركة، فلم ينعقد بغير مال، كالمضاربة.

  20. قلنا: المضاربة استئجار العالم بجزء من ربح المال، والإجارة لا تصح إلا أن يذكر فيها أجرة، وفي مسألتنا: وكالة بالشرى، والوكالة لا تفتقر إلى تسمية مال، ولا إلى أجرة.