مسألة ٦٦٧
التجريدالحنفيةالمسائل ٢٢٬١٩٨ إلى ٢٢٬٢١٣
-
١/٢٧٠١١/٢٧٠١
السلم في الدراهم مع نقد بعضها في المجلس والتداين في الآخر
-
قال أصحابنا: إذا أسلم ألف درهم: خمس مائة منها ديناً على المسلم إليه، وخمس مائة نقدها في المجلس، صح،
-
وإن لم ينتقد إلا خمس مائة، بطل حصة الدين.
-
وقال الشافعي في أحد قوليه: يبطل العقد في الجميع.
-
لنا: أن الدراهم لا تتعين بالعقد،
-
وإذا سمى المهر رأس المال انعقد العقد على مال في ذمته،
-
ثم بطل/ في بعضه لترك القبض، فكأنه سمى ألفاً مطلقة، فنقد بعضها وافترقا قبل نقد الباقي.
-
ولأنه سمى في رأس المال ما يجوز أن يملك في البيع، وبطلان العقد في بعضه لا يبطل باقيه، كما لو أسلم ثوباً ودراهم في طعام فهلك الثوب قبل التسليم.
-
ولا يلزم: إذا أسلم خمس مائة نقداً أو خمس مائة له في ذمة غير المسلم إليه؛ لأن العقد إنما فسد عندنا لأنه شرط فيه شرطاً فاسداً، وهو استيفاء البدل من غير
-
١/٢٧٠٢١/٢٧٠٢
العاقد، فالدين لم يتعين عندنا وإلا فسد بعد الإصداق، ولهذا لو نقده الألف كلها في مسألتنا جاز ولو نقده بعضها لم يجز.
-
ولا يلزم: إذا أسلم حنطة في شعير وزيت؛ لأن المفسد للعقد ليس هو بطلانه في بعض المال، وإنما المبطل دخول التأجيل في الشعير الذي قابل الحنطة.
-
احتجوا: بأنها صفة اشتملت على ما يصح وما لا يصح، فوجب أن يبطل في الجميع. أصله: إذا كان رأس المال حراً وعبداً.
-
قلنا: لا نسلم أن الصفة اشتملت على ما لا يصح؛ لأن العقد وقع على ألف في ذمة رب السلم.
-
قالوا: إن كان كما ذكرتم فيجب أن يصح العقد في حصة الدين؛ لأنه مقبوض في الذمة،
-
ولا يصح قبضه بل يبرأ منه بالعقد.
-
قلنا: هذا كلام في مسألة أخرى لا يلزمنا بيانها، على أنا قد بينا: أن من شرط السلم تعجيل أحد بدليه، وما في الذمة لو كان مقبوضاً فليس بمعجل.