مسألة ٧٧٣
التجريدالحنفيةالمسائل ٢٥٬٩٩٤ إلى ٢٦٬٠١٦
-
١/٣١٣٥١/٣١٣٥
جواز توكيل المسلم للذمي في بيع الخمر وشرائها
-
قال أبو حنيفة: إذا وكل مسلم ذميا ببيع خمر أو ابتياعها جاز.
-
وقالا: لا يجوز، وبه قال الشافعي.
-
لنا: أنه وكل بالتصرف في الخمر من أقر على شرائها، فوجب أن لا يلزم الآمر إذا اشتراها، أصله: الذمي إذا وكل ذميًا.
-
ولأنه شراب متمول؛ فجاز للمسلم أن يوكل ذميًا في شرائه، أصله: سائر الأشربة.
-
ولا يلزم: لبن الآدمية؛ لأنه ليس بمتمول، ولأن ما أقر الذمي على بيعه جاز بيعه للمسلم، أصله: ما ذكرنا.
-
فإن قيل: المعنى فيما قستم عليه: أن الموكل لو باشر العقد جاز، فصح توكيله. وفي مسألتنا: لو باشر العقد لم يصح، فكذلك توكيله.
-
قلنا: لو وكل بعقد الصرف لم يصح.
-
١/٣١٣٦١/٣١٣٦
ولأنه لا يمنع أن يصح عقد الغير له،
-
ولا يصح عقده لنفسه، كما أن شهادة الغير مقبولة،
-
ولا تصح شهادته لنفسه،
-
وكذلك يجوز حكمه لغيره،
-
ولا يجوز حكمه لنفسه.
-
ولأن الموكل من أهل التوكيل، ويملك هذا العقد لنفسه ولغيره، وحقوق العقد تتعلق به، فوجب أن يصح التوكيل قياسًا على الغائب إذا وكل حاضرًا بعقد الصرف.
-
ولا يلزم: المجنون، والصبي إذا وكلا؛ لأنهما ليسا من أهل التوكيل.
-
ولا يلزم: إذا وكل الحر مكاتبًا أو مأذونًا يشتري له نسيئة، لأنهما لا يملكان الشراء لغيرهما نساء.
-
ولا يلزم: المسلم إذا وكل مجوسيًا يزوجه مجوسية، أو المجوسي وكل مسلمًا يزوجه مسلمة؛ لأن حقوق النكاح لا تتعلق بالعاقد، وإنما تتعلق بالمعقود له.
-
احتجوا: بأنه عقد لا يجوز للمسلم أن يتولاه بنفسه،
-
فلا يجوز توكيل الذمي به، أصله: نكاح المجوسية:
-
الجواب: أن النكاح يضاف إلى المعقود له لا إلى العاقد، فاعتبر حكمه به قياسًا على مكاتب المسلم إذا كان نصرانيا فاشترى خمرًا.
-
١/٣١٣٧١/٣١٣٧
فإن قيل: نحن لا نسلم أن هذا العقد يصح في عقد الذمي ولا يلزم: وإنما نقره عليه مع بطلانه، كما نقره على الكفر.
-
قلنا: نحن لا نتكلم في هذه المسألة إلا بعد تسليم هذا الأصل، لأنها فرع عليه،
-
فإن التسليم بأن عقدهم في الخمر منعقد لازم تكلمنا في هذا الفرع وإلا تشاغلنا بالأصل، وتكلمنا في هذه مع أبي يوسف ومحمد.