مسألة ٧٧٤
التجريدالحنفيةالمسائل ٢٦٬٠١٧ إلى ٢٦٬٠٤٢
-
١/٣١٣٨١/٣١٣٨
الحكم إذا وكله في شراء سلعة بثمن فاشترى ضعفها بنفس الثمن
-
قال أصحابنا: إذا وكله ليشتري له عشرة أرطال لحم بدرهم فاشترى عشرين رطلاً بدرهم من لحم يباع عشرة أرطال بدرهم؛ لزم الآمر عشرة بنصف درهم وعشرة للوكيل،
-
وإن اشترى عشرة وربعًا أو نصفًا بدرهم، لزم ذلك الآمر استحسانًا،
-
وإن أمره أن يشتري عبدًا بمائة فاشترى بها عبدين يساوي كل واحد منهما مائة، قال في المنتفي: عن أبي حنيفة: إنه لا يلزم الآمر واحد منهما.
-
وقال الشافعي: إذا اشترى بثمن في الذمة، ففيها قولان، أحدهما: الملك في الجميع للموكل، والثاني: يملك الموكل النصف، والنصف للوكيل، وللموكل أخذه منه.
-
وأما إذا اشترى بمال الموكل ففي أحد القولين: الجميع للموكل، وفي القول الثاني: البيع باطل في الزيادة.
-
١/٣١٣٩١/٣١٣٩
لنا: أنها زيادة متحققة ابتاعها لغيره بغير أمر ولا ولاية، فوجب أن تلزمه. أصله: إذا اشترى ابتداء.
-
ولا يلزم: الزيادة القليلة؛ لأنها تدخل بين الوزنين، ويسترجع مثلها في العادة،
-
فلا يتحقق حصول الزيادة.
-
ولأنه أمره بشراء عبد فلم يلزمه عبدان، أصله: إذا اشتراهما بأكثر مما سمي له.
-
احتجوا: بحديث عروة البارقي رضي الله عنه: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أعطاه دينارًا وأمره أن يشتري له شاة، فاشتري شاتين ثم باع إحداهما بدينار وجاءه بشاة ودينار، فدعا له بالبركة) .
-
الجواب: أن هذا الخبر طعن عليه أصحاب الشافعي في استدلالنا به في وقوف البيع.
-
قالوا: يروى عن أناس من الحي، عن عروة، فهو مرسل، فكيف
-
١/٣١٤٠١/٣١٤٠
صح لهم الرجوع إليه؟.
-
ثم قد ذكر الطحاوي في هذا الخبر: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمره أن يشتري شاة أضحية) ، والأضحية اسم لما يضحي به، وذلك يتناول الواحدة والعدد.
-
فإن قيل: أضحية اسم للواحدة، يقال: أضحية وأضحيات والأضاحي فتثني وتجمع.
-
قلنا: الاسم يصلح للواحدة وللجماعة،
-
فإذا ثني دل على أن المراد به الواحدة، وإذا أطلق احتمل.
-
ولأن عندنا إذا سلم المأمور ما ابتاعه إلى الموكل ورضي به، جاز وانتقل إليه، هكذا رواه بشر عن أبي يوسف، وقد سلم ذلك عروة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فرضيه، وليس في الخبر ما دل على أنه ملكه بالعقد الأول.
-
قالوا: فعل المأمور به وزاد خيرًا من جنسه، فوجب أن يلزم الآمر، كمن قال: بعْ هذا الثوب بعشرة فباعه بعشرين.
-
قلنا: إذا أمره بالبيع فالثمن عوض ملك الآمر، وعوض ملك الغير لا يجوز أن يستحقه الوكيل بإذنه ولا بغير إذنه، لأنه إذا قال له: بع ثوبي على أن ثمنه لك، لم يصح، فلهذا كانت الزيادة للآمر، وليس كذلك في مسألتنا، لأن الزيادة مشتراة بثمن على ملك الآمر،
-
ويجوز أن تشتري بمال غيره شيئا لنفسه، كما لو قال: اشتر لنفسك عبدًا بدراهمي جاز، فكذلك لم تلزم الآمر ولزمت المأمور.
-
١/٣١٤٨١/٣١٤٨
موسوعة
-
القواعد الفقهية المقارنة
-
المسماة
-
التجريد