مسألة ٦٩٤
التجريدالحنفيةالمسائل ٢٣٬٠١٢ إلى ٢٣٬٠٢٨
-
١/٢٨٠٤١/٢٨٠٤
إذا رهن عصيرا فصار خمرا
-
قال أصحابنا: إذا رهن عصيرا فصار خمرا، لم يبطل الرهن هنا،
-
فإن استحالت خلا فالمرتهن أحق بها.
-
وقال الشافعي: زال ملك الراهن عنها،
-
ويبطل الرهن، فإذا صار خلا عاد ملكه وعاد الرهن.
-
لنا: أنه معنى إذا حدث في العين المغصوبة لم يقطع حق مالكها عنها،
-
فلا يزول الملك، كالحموضة.
-
ولأنها إذا تخللت كانت رهنا من غير تجديد عقد، فلم يحكم ببطلان عقد الرهن، أصله: إذا تغير إلى شدة لا يسكر كثيرها.
-
ولأن الرهن قد صح فيها؛ فلم يزل ملك الراهن عنها وإن استحالت إلى ما يقوم في الثاني، كما لو حمضت.
-
١/٢٨٠٥١/٢٨٠٥
احتجوا: بأن الرهن إنما يتعلق برقبة المال، وهذا ليس بمال،
-
فلا يبقى رهنا، كما لو كان الرهن عبدا فمات.
-
قلنا: الرهن ابتداء يتعلق بالمال،
-
فأما في حال البقاء فيجوز أن يتعلق بما لا يتعلق به ابتداء، كما لو استهلك الرهن فوجبت قيمته في ذمة المتلف كانت رهنا،
-
ولو رهن المدبر ابتداء لم يصح.
-
ولأن الخمر وإن لم تكن مالا فمعنى المال فيها موجود ينتظر بردها إلى المالك، فلهذا يكون الوارث أحق بها.
-
قالوا: القصد من الرهن استيفاء الحق من ثمنه عند امتناع من عليه الحق من بدله، وهذا لا يمكن فيه إذا صار خمرا.
-
قلنا: هذا والعين على حالها، فيمكن التوصل إلى ذلك التمليك، ويوكل ذميا ببيعها، ويقضي دينه من ثمنها؛ فلم نسلم ما قالوه.