مسألة ٤٩٤
التجريدالحنفيةالمسائل ١٥٬٢٦٢ إلى ١٥٬٢٧٥
-
١/١٩٦٢١/١٩٦٢
حكم نزول المحصب
-
قال أصحابنا: نزول المحصب سنة.
-
وقال الشافعي: إن شاء نزل فيه،
-
وإن شاء لم ينزل فيه.
-
١/١٩٦٣١/١٩٦٣
لنا: ما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما (أنه صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالبطحاء،
-
ثم هجع بها هجعة،
-
ثم دخل مكة، وزعم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول ذلك) .
-
وروى ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما أراد أن ينفر من منى، قال: نحن نازلون غدًا إن شاء الله بخيف بني كنانة حيث تقاسموا على الكفر) ، ومعنى ذلك: أن بني كنانة وقريشًا اجتمعوا بالمحصب، فتحالفوا أن لا يخالطوا بني هاشم،
-
ولا يزوجوهم حتى يسلموا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وما أخبره عليه الصلاة والسلام، أنه يفعله في حال النسك مخالفة للكفار، فهو نسك، كدفعه من عرفة بعد غروب الشمس.
-
احتجوا: بما روي عن ابن عباس - رضي الله عنه -: أنه قال: إنما هو منزل. وقالت عائشة رضي الله عنها: (إنما نزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المحصب؛ ليكون أسمح لروحه وليس بسنة، من شاء نزل،
-
ومن شاء لم ينزل) . وروى سليمان بن يسار قال: قال أبو رافع: (لم
-
١/١٩٦٤١/١٩٦٤
يأمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أنزله، ولكن ضربت قبته، فنزله)، يعني: بالأبطح.
-
قلنا: أما قول ابن عباس وعائشة رضي الله عنهما، فمعارض بقول ابن عمر؛ ولأنها ظنت ذلك
-
وكذلك أبو رافع، وقد بينا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قصد النزول فيه وأخبر أنه يفعل ذلك مخالفة لأهل الشرك.