فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

باب الماء النجس

الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ٤٧ إلى ٥٦

  1. ١/٢٨١/٢٨

    إذا وقع في الماء نجاسة فغيرته، نجس بغير خلاف؛ لأن تغيره لظهور أجزاء النجاسة فيه.

  2. وإن لم تغيره لم يخل من حالين:

  3. أحدهما: أن يكون قلتين فصاعداً، فهو طاهر لما روى ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، «سئل عن الماء وما ينوبه من الدواب والسباع، فقال: إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث» رواه الأئمة.

  4. وقال الترمذي: هذا حديث حسن، وفي لفظ: «لم ينجسه شيء» وروى أبو سعيد - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال: «قيل: يا رسول الله، أتتوضأ من بئر بضاعة وهي: بئر يلقى فيها الحيض ولحوم الكلاب والنتن؟ فقال: الماء طهور لا ينجسه شيء» .

  5. قال أحمد: حديث بئر بضاعة صحيح.

  6. ١/٣٠١/٣٠

    قال أبو داود: قدرت بئر بضاعة بردائي فوجدتها ستة أذرع، ولأن الماء الكثير لا يمكن حفظه في الأوعية، فعفي عنه كالذي لا يمكن نزحه.

  7. الثاني: ما دون القلتين، ففيه روايتان:

  8. أظهرهما: نجاسته؛ لأن قوله: «إذا بلغ الماء قلتين لم ينجسه شيء» يدل على أن ما لم يبلغهما ينجس، ولأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم، فليغسله سبع مرات» متفق عليه. فدل على نجاسته من غير تغيير، ولأن الماء اليسير يمكن حفظه [في الأوعية] فلم يعف عنه، وجعلت القلتان حداً بين القليل والكثير.

  9. والثانية: هو طاهر؛ لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «الماء طهور لا ينجسه شيء» . وروى أبو أمامة أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «الماء طهور لا ينجسه إلا ما غلب على لونه أو طعمه أو ريحه» رواه ابن ماجه.

  10. ولأنه لم يتغير بالنجاسة أشبه الكثير.