فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ١٧٬٤٩٦ إلى ١٧٬٥٠٤
-
٤/٧٩٤/٧٩
الثامن: أن تثبت السرقة عند الحاكم؛ لأنه المتولي لاستيفاء الحدود،
-
فلا يجوز له استيفاء حد قبل ثبوته،
-
ولا يثبت إلا ببينة، أو إقرار.
-
فأما البينة فيشترط أن يكون فيها شاهدين ذكرين حرين مسلمين عدلين،
-
فإذا وجب القطع بشهادتهما،
-
ثم غابا، أو ماتا، لم يسقط القطع على ما سنذكره إن شاء الله تعالى.
-
وأما الإقرار، فيعتبر أن يقر مرتين، لما روى أبو أمية المخزومي: «أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أتي بلص قد اعترف، فقال له: ما إخالك سرقت؟ قال: بلى، فأعاد عليه مرتين أو ثلاثاً، فأمر به فقطع.» رواه أبو داود.
-
ولو وجب القطع بأول مرة، لم يؤخره، وعن القاسم بن عبد الرحمن: أن علياً - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أتاه رجل، فقال: إني سرقت، فطرده،
-
ثم عاد مرة أخرى، فقال: إني سرقت، فأمر به علي أن يقطع، وقال: شهدت على نفسك مرتين، وقطع يده. رواه الجوزجاني، ولأنه حد يتضمن إتلافاً، فاعتبر في إقراره التكرار، كحد الزنا.