فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ١٣٬٩٦٧ إلى ١٣٬٩٨٣
-
٣/١٣٨٣/١٣٨
إذا علق الطلاق بعد النكاح بوقت، طلقت بأوله؛ لأنه إذا علق بشيء، تعلق بأوله، كما لو قال: أنت طالق، إذا دخلت الدار، طلقت بدخولها أول جزء منها.
-
فلو قال: أنت طالق في رمضان، طلقت بغروب شمس شعبان.
-
وإن قال: أنت طالق اليوم، طلقت في الحال.
-
وإن قال: أنت طالق غداً، طلقت بطلوع فجره.
-
فإن قال: أردت في آخر الشهر واليوم والغد، دين وهل يقبل في الحكم؟ يخرج على روايتين.
-
وإن قال: أنت طالق في أول رمضان، أو في غرته، طلقت في أوله، ولم يقبل قوله: نويت آخره؛ لأنه لا يحتمله.
-
وإن قال: أردت بالغرة اليوم الثاني، قبل لأنه محتمل؛ لأن الثلاث الأول من الشهر، تسمى غرراً.
-
وإن قال: أنت طالق إذا رأيت هلال رمضان، طلقت بأول جزء منه؛ لأن رؤيته في الشرع عبارة عما يعلم به دخوله، بدليل قول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته» .
-
فإن قال: أردت إذا رأيته بعينيك، قبل؛ لأنه فسر اللفظ بموضوعه، ويتعلق الحكم برؤيتها إياه بعد الغروب؛ لأن هلال الشهر ما كان في أوله، ويحتمل أن يتعلق برؤيتها إياه قبل الغروب، وبعده؛ لأنه هلال للشهر يتعلق به وجوب الصوم والفطر.
-
وإن لم تره حتى أقمر، لم تطلق؛ لأنه ليس بهلال.
-
٣/١٣٩٣/١٣٩
واختلف فيما يقمر به، فقيل بعد ثالثة،
-
وقيل باستدارته، وقبل إذا بهر ضوءه.
-
وإن قال: أنت طالق إلى شهر رمضان، طلقت في أول جزء منه، كقوله: في شهر رمضان؛ لأنه جعل الشهر غاية للطلاق،
-
ولا غاية لآخره، فوجب أن يجعل غاية لأوله.
-
فإن قال: أردت الإيقاع في الحال، طلقت؛ لأنه يقر على نفسه بما هو أغلظ.
-
وإن قال: أنت طالق في آخر أول الشهر، طلقت في آخر أول يوم منه؛ لأنه أوله.
-
وإن قال: في أول آخره، طلقت بطلوع فجر آخر يوم منه؛ لأنه آخره وقال أبو بكر: تطلق في المسألتين. بغروب شمس اليوم الخامس عشر منه؛ لأنه آخر نصف الشهر الأول وأول نصفه الآخر.