فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

تصرفات الولي في مال المحجور عليه

الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ٧٬٧٢١ إلى ٧٬٧٣٣

  1. ٢/١٠٧٢/١٠٧

    وليس لوليه التصرف في ماله بما لا حظ له فيه، كالعتق والهبة والتبرعات والمحاباة، لقول الله تعالى:

  2. {وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} وقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «لا ضرر ولا ضرار» من المسند. وفي هذه إضرار،

  3. فلا يملكه ولا يأكل من ماله إن كان غنياً؛ لقوله سبحانه:

  4. {وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ} .

  5. ومن كان فقيراً جاز لقول الله تعالى:

  6. {وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ} وليس له إلا أقل الأمرين من أجرته، أو قدر كفايته؛ لأنه لا يستحقه بالعمل والحاجة معاً، فلم يملك إلا ما وجدا فيه.

  7. ثم إن كان أباً،

  8. فلا شيء عليه؛ لأن له أن يأخذ من مال ولده،

  9. وإن كان غيره ففيه روايتان:

  10. إحداهما: يضمن عوض ما أكله إذا أيسر؛ لأنه استباحة للحاجة، فلزمه عوضه كالمضطر.

  11. والثانية: لا شيء عليه؛ لأن الله تعالى أمر بالأكل ولم يذكر عوضاً، ولأنه أجيز له الأكل بحق الولاية، فلم يضمنه، كرزق الإمام من بيت المال.

  12. وإذا كان خلط مال اليتيم بماله أرفق له، مثل أن يكون ألين في الخبز، وأمكن في الأدم، خلطه.

  13. وإن كان إفراده خيراً له أفرده؛ لقول الله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ} .