فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ٥٬٣٨٨ إلى ٥٬٣٩٧
-
١/٥٢٦١/٥٢٦
يوم الحج الأكبر يوم النحر، لما تقدم من حديث ابن عمر، سمي بذلك لكثرة أفعال الحج فيه، فإنه يفعل فيه ستة أشياء: الوقوف في المشعر الحرام،
-
ثم الإفاضة إلى منى،
-
ثم الرمي، ثم النحر،
-
ثم الحلق، ثم طواف الزيارة. والسنة: ترتيبها هكذا؛ لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رتبها في حديث جابر وغيره،
-
فإن فعل شيئاً قبل شيء، جاهلاً أو ناسياً فلا شيء عليه، لما روى ابن عباس «أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قيل له يوم النحر، في النحر والحلق والرمي والتقديم والتأخير. قال: لا حرج» متفق عليه.
-
فإن فعل ذلك عالماً ذاكراً، ففيه روايتان:
-
إحداهما: لا شيء عليه للخبر.
-
والثانية: عليه دم؛ لأن الله تعالى قال:
-
{وَلا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} . ولأن الحلق كان محرماً قبل التحلل الأول،
-
ولا يحصل إلا بالرمي.