فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فصل

الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ٩٬٦٣٩ إلى ٩٬٦٥٠

  1. ٢/٢١٣٢/٢١٣

    فإن قبض العين ضمنها؛ لما روى صفوان بن أمية: أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - استعار منه أدراعًا يوم حنين، فقال: أغصبًا يا محمد؟ قال: «بل عارية مضمونة» ، وروي: «مؤداة» رواه أبو داود. ولأنه قبض مال غيره لنفع نفسه، لا للوثيقة.

  2. فضمنه كالمغصوب، وعليه مؤنة ردها لذلك،

  3. فإن شرط نفي الضمان، لم ينتف؛ لأن ما يضمن لا ينتفي بالشرط، وقال أبو حفص العكبري: يبرأ؛ لأن الضمان حقه، فسقط بإسقاطه، كالوديعة التي تعدى فيها،

  4. فإن استخلق الثوب، أو نقصت قيمتها لم يضمن؛ لأنه مأذون فيه؛ لدخوله فيما هو من ضرورته.

  5. ولو تلفت ضمنها بقيمتها يوم تلفها؛ لأن نقصها قبل ذلك غير مضمون، بدليل أنه لو ردها، لم يضمنه،

  6. فإن تلفت أجزاؤها بالاستعمال كخمل المنشفة، ففيه وجهان:

  7. ٢/٢١٤٢/٢١٤

    أحدهما: لا يضمنه، لما ذكرنا.

  8. والثاني: يضمنه؛ لأنه من أجزائها فيضمنه كسائر أجزائها،

  9. وإن تلف ولد العارية، ففيه وجهان:

  10. أحدهما: يضمنه؛ لأنه تابع لما يجب ضمانه، فيجب ضمانه، كولد المغصوب.

  11. والثاني: لا يضمن؛ لأنه لم يدخل في العارية، فلم يدخل في الضمان،

  12. بخلاف المغصوب، فإن ولدها داخل في الغصب.