فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ١٤٬٧٢٨ إلى ١٤٬٧٣٤
-
٣/١٨٧٣/١٨٧
فإن لاعن الزوج ونكلت المرأة عن اللعان،
-
فلا حد عليها؛ لأن زناها لم يثبت، فإنه لو ثبت زناها بلعان الزوج، لم يسمع لعانها، كما لو قامت به البينة،
-
ولا يثبت بنكولها؛ لأن الحد لا يقضى فيه بالنكول؛ لأنه يدرأ بالشبهات، والشبهة متمكنة منه، ولكن تحبس حتى تلتعن، أو تقر.
-
قال أحمد: أجبرها على اللعان، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ} فإن لم تشهد، وجب أن لا يدرأ عنها العذاب وعنه: يخلى سبيلها، وهو اختيار أبي بكر؛ لأنه لم يثبت عليها ما يوجب الحد، فيخلى سبيلها، كما لو لم تكمل البينة.
-
وإن صدقته فيما قذفها به، لم يلزمها الحد حتى تقر أربع مرات؛ لأن الحد لا يثبت بدون إقرار أربع، على ما سنذكره، وحكمها حكم ما لو نكلت،
-
ولا لعان بينهما؛ لأن اللعان إنما يكون مع إنكارها،
-
ولا يستحلف إنسان على نفي ما يقر به.