فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ٧٬٩٤٩ إلى ٧٬٩٥٦
-
٢/١٢١٢/١٢١
فإن كان له دار، بابها في زقاق غير نافذ، وظهرها إلى الشارع، فله فتح باب إلى الشارع؛ لأن له حقاً في الاستطراق فيه،
-
وإن كان بابها إلى الشارع لم يكن له فتح باب إلى الزقاق للاستطراق؛ لأنه لا يجوز له أن يجعل لنفسه حق الاستطراق، في مكان مملوك لأهله، لاحق له فيه، ويحتمل الجواز لما نذكره في الفصل الذي يليه، وله أن يفتح مكاناً للضوء والنظر لا يصلح للاستطراق؛
-
لأن له رفع جميع حائطه، فرفع بعضه أولى.
-
وإن فتحه باباً، يصلح للاستطراق، وقال: لا أجعله طريقاً، بل أغلقه وأسمره، ففيه وجهان:
-
أحدهما: له ذلك؛ لما ذكرنا.
-
والثاني: لا يجوز؛ لأن الباب دليل على الاستطراق فيجعل لنفسه حقاً.
-
وإن كان له داران، باب إحداهما أو بابهما في زقاقين غير نافذين، بينهما حائط، فأنفذ إحداهما إلى الأخرى، جاز في أحد الوجهين؛ لأن رفع الحائط من بينهما، وجعلهما داراً واحدة، فرفع بعضه أولى.
-
والثاني: لا يجوز؛ لأنه يجعل الزقاقين، ويجعل الاستطراق في كل واحد منهما من دار، لاحق لها فيه. وكل موضع لا يجوز إذا صالح أهل الدرب بعوض، أو أذنوا له بغير عوض، جاز لأن المنع لحقهم، فجاز لهم أخذ العوض عنه، كسائر حقوقهم.