فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

باب الرجوع عن الشهادة

الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ٢٠٬٩٢٧ إلى ٢٠٬٩٤٣

  1. ٤/٢٩٤٤/٢٩٤

    إذا رجع الشاهدان قبل الحكم بشهادتهما، لم يحكم بها؛ لأنها شرط الحكم، فيشترط استدامتها إلى انقضائه، كعدالتهما.

  2. فإن رجعا بعد الحكم بها في حد، أو قصاص، قبل الاستيفاء، لم يجز استيفاؤه؛ لأنه يدرأ بالشبهات، وهذا من أعظمها،

  3. وإن كان المشهود به غير ذلك، وجب استيفاؤه؛ لأن حق المشهود له قد وجب وحكم به، فلم يسقط بقولهما المشكوك فيه،

  4. وإن رجعا بعد الاستيفاء في حد، أو قصاص، وقالا: عمدنا ذلك ليقتل، فعليهما القصاص، لما ذكرنا في الجنايات،

  5. وإن قالا: عمدنا الشهادة، ولم نعلم أنه يقتل، فعليهما دية مغلظة؛ لأنه شبه عمد وإن قالا: أخطأنا، فعليهما الدية مخففة،

  6. ولا تحملها العاقلة؛ لأنها وجبت باعترافهما،

  7. وإن اتفقا على أن أحدهما عامد، والآخر مخطىء،

  8. فلا قصاص عليهما، وعلى العامد نصف دية مغلظة، وعلى الآخر نصفها مخففة،

  9. وإن قال أحدهما: عمدنا جميعاً.

  10. وقال الآخر: أخطأنا جميعاً، فعلى العامد القود، لإقراره بما يوجبه، وعلى المخطئ نصف الدية مخففاً،

  11. وإن قال كل واحد منهما: عمدت، وأخطأ صاحبي، ففيه وجهان: أحدهما: لا قود عليهما؛ لأنه لا يؤاخذ كل واحد منهما إلا بإقراره، ولم يقر بما يوجب القصاص؛ لأنه أقر بعمد فيه شركة خطأ.

  12. ٤/٢٩٥٤/٢٩٥

    والثاني: عليهما القود؛ لأن كل واحد منهما مقر بالعمد،

  13. وإن قال أحدهما: عمدنا معاً، وقال الآخر: عمدت وأخطأ صاحبي فعلى الأول القود.

  14. وفي الثاني وجهان.

  15. وإن قال: كل واحد منهما عمدت،

  16. ولا أدري ما فعل صاحبي فعليهما القود؛ لأننا تبينا وقوعهما عمداً،

  17. وإن رجع أحدهما وحده، فحكمه حكم ما لو رجع صاحبه معه.