فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ١٣٬٩٥١ إلى ١٣٬٩٥٨
-
٣/١٣٧٣/١٣٧
فإن قال: أنت طالق، أو عبدي حر إن شاء الله، طلقت زوجته، وعتق عبده، لما روي عن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنه قال: إذا قال الرجل لزوجته: أنت طالق إن شاء الله، فهي طالق. ولأنه استثناء يرفع جملة الطلاق حالاً ومآلاً، فلم يصح، كاستثناء الكل.
-
فإن قال: أنت طالق، إن دخلت الدار إن شاء الله، ففيه روايتان:
-
إحداهما: يقع الطلاق لما ذكرنا، والأخرى: لا يقع؛ لأن الطلاق المعلق بشرط يمين، فيدخل في عموم قول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «من حلف على يمين، فقال: إن شاء الله، فلا حنث عليه» رواه الترمذي وقال: حديث حسن غريب.
-
وإن قال: أنت طالق، إلا أن يشاء الله، طلقت لما ذكرنا، ولأنه علق رفع الطلاق على مشيئته لا يوقف عليها،
-
وإن قال: أنت طالق ما لم يشأ الله، أو إن لم يشأ الله، طلقت؛ لأنه علقه بمستحيل،
-
فإن وقوع طلاقها إذا لم يشأ الله محال، ويحتمل أن لا يحنث.
-
وإن قال: أنت طالق لتدخلن الدار إن شاء الله، لم يحنث دخلت الدار أو لم تدخل؛ لأنها إن دخلت، فقد شاء الله،
-
وإن لم تدخل، فلم يشأ الله تعالى.