فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ١٨٬٦٩٧ إلى ١٨٬٧٠٣
-
٤/١٥٩٤/١٥٩
ويعتبر الخراج بما تحمله الأرض من القليل والكثير، والمرجع فيه إلى اجتهاد الإمام، في إحدى الروايات، وهي اختيار الخلال وعامة شيوخنا؛ لأنها أجرة، فلم تتقدر بمقدار ما لا يختلف، كأجرة المساكن.
-
والثانية: يرجع فيه إلى ما فرض عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، لا تجوز الزيادة عليه،
-
ولا النقصان منه؛ لأن اجتهاد عمر أولى من قول غيره.
-
والثالثة: تجوز الزيادة عليه،
-
ولا يجوز النقصان، لما روى عمرو بن ميمون: أنه سمع عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يقول لحذيفة، وعثمان بن حنيف: لعلكما حملتما الأرض ما لا تطيق، فقال عثمان: والله لئن زدت عليهم، لا تشق عليهم ولا تجهدهم. فدل على إباحة الزيادة ما لم يجهدهم.
-
واختلف عن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - في قدر الخراج، إلا أنه روي عن عمرو بن ميمون: أنه وضع على كل جريب، من أرض السواد قفيزا ودرهما. قال أحمد: أعلى وأصح حديث في أرض السواد، حديث عمرو بن ميمون في الدرهم والقفيز.
-
وهذا يدل على أنه أخذ به.