فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ٤٤٦ إلى ٤٥٦
-
١/٨١١/٨١
الثاني: خروج النجاسة من سائر البدن، وهو نوعان:
-
١/٨٢١/٨٢
غائط وبول فينقض قليله وكثيره، لدخوله في النصوص المذكورة.
-
الثاني: دم وقيح وصديد وغيره، فينقض كثيره، لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قال لفاطمة بنت أبي حبيش: «إنه دم عرق فتوضئي لكل صلاة» رواه الترمذي، فعلل بكونه دم عرق، وهذا كذلك، ولأنها نجاسة خارجة من البدن، أشبهت الخارج من السبيل.
-
ولا ينقض يسيره لقول ابن عباس في الدم: إذا كان فاحشا فعليه الإعادة، قال الإمام أحمد: عدة من الصحابة تكلموا فيه، ابن عمر عصر بثرة فخرج دم، فصلى ولم يتوضأ، وابن أبي أوفى عصر دملا، وذكر غيرهما، ولم يعرف لهم مخالف في عصرهم فكان إجماعا.
-
وظاهر مذهب أحمد أنه لا حد للكثير إلا ما فحش، لقول ابن عباس.
-
وقال ابن عقيل: إنما يعتبر الفاحش في نفوس أوساط الناس، لا المتبذلين،
-
ولا الموسوسين، كما رجعنا في يسير اللقطة الذي لا يجب تعريفه إلى ما لا تتبعه نفوس الأوساط.
-
وعن أحمد: أن الكثير شبر في شبر.
-
وعنه: قدر الكف فاحش.
-
وعنه: قدر عشر أصابع كثير، وما يرفعه بأصابعه الخمس يسير.
-
١/٨٣١/٨٣
قال الخلال: والذي استقر عليه قوله: إن الفاحش ما يستفحشه كل إنسان في نفسه.