فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ١٤٬٢٠١ إلى ١٤٬٢٠٧
-
٣/١٥٣٣/١٥٣
وإذا غابت المطلقة ثلاثاً،
-
ثم أتت زوجها، فذكرت أنها نكحت من أصابها، وكان ذلك ممكناً، وكان يعرف منها الصدق والصلاح، حلت له؛ لأنها مؤتمنة على ما تدعيه، وقد وجد ما يغلب على ظنه صدقها.
-
وإن لم يوجد ما يغلب على ظنه صدقها، لم تحل له؛ لأن الأصل التحريم ولم يوجد غلبة ظن تنقل عنه، فلم يحل، كما لو أخبره فاسق غيرها.
-
فإن كذبها، ثم غلب على ظنه صدقها فصدقها، حلت له؛ لأنه قد لا يعلم،
-
ثم يتجدد علمه بذلك.
-
وإن تزوجت زوجاً ثم طلقها، فادعت أنه أصابها، فأحلها واستقر عليه مهرها فأنكر. فالقول قولها في حلها؛ لأنها لا تدعي عليه حقاً، والقول قوله في استقرار مهرها؛ لأنه حق عليه، والأصل عدمه.
-
وإن ادعت عليه طلاقها فأنكرها، لم تحل للأول؛ لأنه لم يثبت طلاقها، فتبقى على نكاح الثاني.