فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ١٦٬٦٠٠ إلى ١٦٬٦٠٦
-
٤/٢٤٤/٢٤
ومعنى الحكومة أن يقوم المجني عليه، كأنه عبد لا جناية به،
-
ثم يقوم وهي به قد برأت، فما نقص من القيمة، فله بقسطه من الدية، كأن قيمته وهو عبد لا جناية به مائة، وقيمته بعد الجناية تسعة وتسعون، فيجب فيه عُشر عشر ديته؛ لأن الجناية نقصته عشر عُشر قيمته؛ لأنه لما عدم النص في أرشه، وجب المصير فيه إلى الاجتهاد بما ذكرنا، كالصيد الحرمي، إذا لم يوجد نص في مثله، رجع فيه إلى ذوي عدل، ليعرف مثله،
-
ولا يقبل التقويم إلا من عدلين من أهل الخبرة بقيم العبيد، كما في تقويم سائر المتلفات،
-
ويجب بقدر ما نقص من الدية؛ لأنه مضمون بها، كما يجب أرش المعيب من الثمن، لكونه مضمونًا به،
-
وإذا نقصته الجناية عشر قيمته، وجب عشر ديته، إلا أن تكون الجناية في رأس، أو وجه فتزيد الجراح بالحكومة على أرش موضحة، أو على عضو، فتزيد على ديته،
-
فإن يرد إلى أرش الموضحة ودية العضو، وينقص عنه بقدر ما يؤدي إليها اجتهاد الحاكم؛ لأنه لا يجوز أن يجب فيما دون الموضحة ما يجب فيها؛ لأن من جرح الموضحة، فقد أتى على ما دونها، وزاد عليه،
-
وكذلك لا يجوز أن يجب في جراح الإصبع فوق ديتها.